مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » شعب الإيمان للبيهقي » الباب السادس والعشرون من شعب الإيمان

اصبروا سورة آل عمران آية 200 ، قال : على الجهاد . لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل عملناه ، فأنزل الله عز وجل سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم { 1 } يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون { 2 } كبر مقتا عند الله أن تقولوا ...
أي الأعمال أفضل ؟ قال : إيمان بالله ، وجهاد في سبيل الله ، قال : فأي العتاق أفضل ؟ قال : أنفسها ، قال : أفرأيت إن لم أجد ، قال : فتعين الصانع ، وتصنع لأخرق ، قال : أفرأيت إن لم أستطع ؟ قال : تدع الناس ... أي الأعمال أفضل ؟ قال : الإيمان بالله ورسوله ، فقيل : ثم ماذا ؟ قال : ثم الجهاد في سبيل الله ، قيل : ثم ماذا ؟ قال : ثم حج مبرور
أفضل العمل الصلاة لوقتها ، والجهاد في سبيل الله عز وجل أي الناس أفضل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله ، قالوا : ثم من ؟ قال : مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ، ويدع الناس من شره
مثل المجاهد في سبيل الله ، والله أعلم بمن يجاهد في سبيله كمثل الصائم القائم ، وتكفل الله للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه فيدخله الجنة أو يرجعه سالما بما نال من أجر أو غنيمة علمني عملا يعدل الجهاد ، قال : لا أجده ، هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدا فتقوم ولا تفتر ، وتصوم ولا تفطر ؟ قال : لا أستطيع ذاك
مثل المجاهد في سبيل الله كمثل القائم الصائم القانت بآيات الله لا يفتر من صيام وصلاة أي العمل أفضل ؟ قال : الصلاة على ميقاتها ، قلت : ثم أي ؟ قال : ثم بر الوالدين ، قال : قلت : ثم أي ؟ قال : ثم الجهاد في سبيل الله
أي الأعمال أفضل ؟ قال : الصلوات لوقتهن ، وبر الوالدين ، والجهاد في سبيل الله حجة لمن يحج خير من عشر غزوات ، وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج ، وغزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر ، ومن أجاز البحر ، فكأنما أجاز الأودية كلها ، والمائد فيه كالمتشحط في دمه
لحجة أفضل من عشر غزوات ، ولغزوة أفضل من عشر حجات من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق
إذا ضن الناس الدينار والدرهم ، واتبعوا أذناب البقر ، وتركوا الجهاد في سبيل الله ، وتبايعوا بالعين ، أنزل الله عليهم البلاء ، فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم أخبرني بعمل يدخلني الجنة ؟ قال : بخ قد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسره الله عليه ، لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤتي الزكاة المفروضة ، أولا أدلك على رأس الأمر وعموده وذروة سنامه ، أما ...
سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله لكل أمة رهبانية ، ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله
فلصبر ساعة في بعض مواطن الإسلام أفضل من عبادة ربه عز وجل أربعين سنة خاليا مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في أهله ستين عاما ، ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة ، اغزوا في سبيل الله من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة
مقام الرجل في الصف في سبيل الله أفضل عند الله من عبادة رجل ستين سنة يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه ، فلينظر كل امرئ لنفسه
حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها حرم على عينين أن تنالهما النار ، عين بكت من خشية الله ، وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من أهل الكفر
يضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي وإيمانا بي وتصديقا برسولي ، فهو على ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة ما من كلم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم لونه دم وريحه مسك ، والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدا ، ولكني لا أجد سعة فأحملهم ، ولا يجدون ...
لولا أن أشق على المؤمنين ما قعدت خلف سرية يغزوا في سبيل الله ، ولكني لا أجد سعة فأحملهم ، ولا يجدون سعة فيتبعوني ، ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي كل كلم يكلمه المسلم في سبيل الله يكون يوم القيامة كهيئتها إذا طعنت يتفجر منها دم ، فاللون لون الدم والعرف عرف المسك
من أغبرت قدماه في سبيل الله عز وجل حرمهما الله على النار بسرية أن تخرج ، قالوا : يا رسول الله ، أنخرج الليلة أم نمكث حتى نصبح ؟ قال : أفلا تحبون أن تبيتوا في خراف الجنة
لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم ، قالوا : من يبلغ إخواننا أننا أحياء ... الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم بكرة وعشيا
ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون سورة آل عمران آية 169 ، قال : أما إنا قد سألنا عن ذلك ، أرواحهم كطير خضر تسرح في الجنة في أيها شاءت ، ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش ... ما من أهل الجنة أحد يسره أن يرجع إلى الدنيا وله عشر أمثالها إلا الشهيد ، فإنه يود أنه لو يرد إلى الدنيا عشر مرات فاستشهد لما رأى من الفضل
ما من نفس تخرج من الدنيا لها عند الله خير يسرها أن ترجع إلى الدنيا ولها مثل الدنيا عشر مرات إلا الشهيد ، فإنه يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل في سبيل الله مرة أخرى ، أو قال : عشر مرات ، لما يرى من الكرامة ... ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون غنيمة ، إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة وبقي لهم الثلث ، فإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم
الشيطان قعد لابن آدم في طرقه ، فقعد له بطريق الإسلام ، فقال : تسلم وتذر دينك ودين آبائك ، فعصاه ، فأسلم ، ثم قعد له بطريق الهجرة ، فقال : أتهاجر وتذر أرضك وسماك ، إنما مثل المهاجر كالفرس ، يعني في طوله ... من فصل في سبيل الله فمات أو قتل فهو شهيد ، أو وقصه فرسه أو بعيره ، أو لدغته هامة ، أو مات على فراشه بأي خيف شاء الله فإنه شهيد ، وإن له الجنة
من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة فقد وجبت له الجنة ، ومن سأل الله القتل من عند نفسه صادقا ، ثم مات أو قتل ، فله أجر شهيد من قاتل في سبيل الله فواق ناقته وجبت له الجنة ، ومن سأل القتل من قلبه صادقا ثم مات أو قتل فله أجر شهيد ، ومن جرح جرحا ، أو نكب نكبة في سبيل الله جاء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها كالزعفران وريحها كالمسك ...
للقتيل عند الله ست خصال يغفر له خطيئته في أول دفقة من دمه ، ويجار من عذاب القبر ، ويحلى حلة الكرامة ، ويرى مقعده من الجنة ، ويؤمن من الفزع الأكبر ، ويزوج من الحور العين للشهيد عند الله عز وجل خصالا يغفر له في أول دفقة من دمه ، ويرى مقعده من الجنة ، ويحلى عليه حلة الإيمان ، ويزوج من الحور العين ، ويجار من عذاب القبر ، ويأمن يوم الفزع الأكبر ، ويوضع على رأسه تاج الوقار ...
الشهداء ثلاثة ، رجل خرج بنفسه وماله محتسبا في سبيل الله يريد أن لا يقتل ولا يقتل ولا يقاتل ، يكثر سواد المسلمين ، فإن مات أو قتل غفرت له ذنوبه كلها ، وأجير من عذاب القبر ، وأومن من الفزع الأكبر ، وزوج ... لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها
لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد أبدا ، ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدا من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا ، وجبت له الجنة . قال أبو سعيد : فحمدت الله تعالى وكبرت وسررت به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأخرى يرفع الله بها في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين ...
أول ثلاثة تدخل الجنة الفقراء المهاجرين الذين يتقى بهم المكاره إذا أمروا سمعوا وأطاعوا ، وإن كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان لم يقض له حتى يموت وهي في صدره ، وإن الله يدعو يوم القيامة الجنة ، فتأتي بزخرفها ... أتعلم أول زمرة تدخل الجنة من أمتي ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : فقراء المهاجرين يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة ويستفتحون ، فتقول لهم الخزنة : أو قد حوسبتم ؟ قالوا : بأي شيء تحاسبونا ؟ وإنما كانت أسيافنا ...
القتلى ثلاثة ، رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو وقاتلهم حتى يقتل ، فذلك الشهيد الممتحن في جنة الله تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة ، ورجل مؤمن فرق على نفسه من الذنوب ... الشهداء أربعة ، فمؤمن جيد الإيمان لقي العدو ، فصدق الله فقاتل حتى يقتل ، فذلك الذي يرفع الناس إليه أعينهم ، ورفع رأسه حتى وقعت قلنسوة كانت على رأسه أو رأس عمر ، فهذا في الدرجة الأولى ، ورجل مؤمن جيد الإيمان ...
من قاتل لتكون كلمة الله هي أعلى ، فهو في سبيل الله إن قاتلت صابرا محتسبا بعثك الله صابرا محتسبا ، وإن قاتلت مرائيا مكاثرا بعثك الله مرائيا مكاثرا ، يا عبد الله بن عمرو ، على أي حال قاتلت أو قتلت بعثك الله على ذلك الحال
الغزو غزوان ، فأما من ابتغى وجه الله عز وجل فأطاع الإمام وأنفق الكريمة واجتنب الفساد كان نومه ونبهه أجر كله ، وأما من غزى فخرا ورياء وسمعة عصى الإمام وأفسد فإنه لا يرجع بكفاف من رمى بسهم في سبيل الله فهو يعدل رقبة
من أصابه شيب في سبيل الله جعله الله عز وجل له نورا يوم القيامة رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بناقة مزمومة صدقة ، يعني في سبيل الله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : لك يوم القيامة بها سبع مائة ناقة مزمومة
من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت سبع مائة ضعف الناس أربعة ، والأعمال ستة ، فموجبات ، ومثل بمثل وعشرة أضعاف وسبع مائة ضعف ، فمن مات كافرا وجبت له النار ، ومن مات مؤمنا وجبت له الجنة ، والعبد يعمل بالسيئة فلا يجزى إلا بمثلها ، العبد يهم بالحسنة فتكتب ...
من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبع مائة ما من عبد مسلم ينفق من ماله زوجين في سبيل الله تعالى إلا استبقته حجبة الجنة كلهم يدعوه إلى ما عنده ، قلت : كيف ذاك رحمك الله ؟ قال : إن كانت رجلا فرجلين ، وإن كانت إبلا فبعيرين ، وإن كانت بقرا فبقرتين ...
ما من امرئ مسلم ينقي لفرسه شعيرا ، ثم يعلقه عليه ، إلا كتب الله له بكل حبة حسنة من ارتبط فرسا في سبيل الله عز وجل عالج علفه بيده ، كان له بكل حبة حسنة
قفلة كغزوة للغازي أجره ، وللجاعل أجره وأجر الغازي
من أظل رأس غازي أظله الله يوم القيامة ، ومن جهز غازيا حتى يستقل كان له مثل أجره حتى يموت أو يرجع ، ومن بنى مسجدا يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتا في الجنة من أعان مجاهدا في سبيل الله أو غازيا في سريته أو مكاتبا في رقبته أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله
ثلاثة كلهم حق على الله يعني عونه المجاهد في سبيل الله عز وجل ، والناكح المستعف ، والمكاتب يريد الأداء من بلغ كتاب الغازي إلى أهله أو كتاب أهله إليه كان له بكل حرف فيه عتق رقبة ، وأعطاه الله كتابه بيمينه ، وكتب له براءة من النار
لما نزلت هذه الآية مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة سورة البقرة آية 261 ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رب زد أمتي ، قال : فنزلت من ذا الذي يقرض ... حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم ، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم ، إلا وقف له يوم القيامة فيأخذ من عمله ما شاء ، فما ظنكم
لا تخافوا البلاء ما جاهدتم عدوكم الذين أمركم الله بهم ، وما رفعتم الحدود إلى أئمتكم فحكموا فيها بما في كتاب الله وما حججتم بيت ربكم فإنكم تعدون أنفسكم الأسارى ، ومعاذ الله بل أنتم الحبساء في سبيل الله ، واعلموا أني لست أقسم شيئا بين رعيتي إلا خصصت أهليكم بأكثر ذلك وأطيبه ، وإني قد بعثت إليكم فلان بن فلان بخمسة دنانير ، ولولا أني خشيت ...
السابق

|

| من 1

وَهُوَ بَابٌ فِي الْجِهَادِ قال الله تعالى : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ سورة التوبة آية 123 قال الحليمي رحمه الله : وكانت للنبي صلى الله عليه وسلم قبل فرض الجهاد منازل مع المشركين ، فأول ذلك أنه كان يوحى إليه ولا يؤمر في غير نفسه بشيء ثم أمر بالتبليغ ، فقيل له : قُمْ فَأَنْذِرْ سورة المدثر آية 2 فأشفق من ذلك فنزل يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ سورة المائدة آية 67 إلى قوله وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ سورة المائدة آية 67 فلما بلغ كذبوه واستهزءوا به فأمر بالصبر وقيل له فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ { 94 } إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ { 95 } سورة الحجر آية 94-95 ثم أمر باعتزالهم فنزل وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلا سورة المزمل آية 10 ونزل وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ سورة الأنعام آية 68 ثم أذن لمن آمن به في الهجرة دونه فنزل وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً سورة النساء آية 100 ثم أمر الله تعالى جده رسول صلى الله عليه وسلم بالهجرة ونزل وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ سورة الإسراء آية 80 فهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إن الله تعالى أذن لهم في قتال من قاتلهم ، فنزل وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ سورة البقرة آية 190 ثم أذن لهم في الابتداء ، فنزل أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ سورة الحج آية 39 وقد قرئ يقاتلون فرجع إلى معنى ما قبله ثم إن الله عز وجل فرض الجهاد على رسوله صلى الله عليه وسلم وفرض الهجرة على المتخلفين بمكة من المسلمين فأنزل الله عز وجل في فرض الجهاد.

كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ سورة البقرة آية 216 .

قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً سورة التوبة آية 123 .

وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ سورة البقرة آية 244 .

وغير ذلك من الآيات ثم ألزم الجهاد إلزاما لا مخرج منه فقال : " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله ، فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به " والمراد بهذا أنه لما فرض الجهاد صار قبوله والطاعة له من الإيمان وكان فرضه بشرط أنه من قتل أو قتل في سبيل الله ، فله الجنة فمن قبله على هذا كان باذلا نفسه وذلك في صورة المبايعة فكانوا بائعين والله جل جلاله مشتريا من هذا الوجه وذلك بائع بثمن إلى أجل مكلف أن تسلم فتبين بذلك فرض الجهاد ولزومه والله أعلم.

وجاء في الحث على الجهاد والتحريض عليه والإشارة إلى فضله وضمان الثواب عليه قول الله عز وجل.

يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ { 10 } تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ { 11 } يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ { 12 } وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ { 13 } سورة الصف آية 10-13 فدلهم على ما في الجهاد من عاجل الفائدة وأجلها ، فأما العاجل فهو النصر على الأعداء وما يرزقونه من فتح بلادهم ونعيم أموالهم وأهليهم وأولادهم وأما الأجل فهو الجنة والنعيم المقيم وقال : فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا سورة النساء آية 74 وقال في مدح المجاهدين والثناء عليهم.

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ سورة الأنفال آية 74 .

وقال : لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا { 95 } دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا { 96 } سورة النساء آية 95-96 وقال : ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلا إِلا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ { 120 } وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ { 121 } سورة التوبة آية 120-121 .

وقال : في حياة الشهداء : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ سورة آل عمران آية 169 .

وقال : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ سورة البقرة آية 154 .

السابق

|

| من 79

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة