مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » شعب الإيمان للبيهقي » الْحَادِي عَشَرَ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ وَهُوَ بَابٌ ...

ما لكم لا ترجون لله وقارا سورة نوح آية 13 ، يقول : عظمة ، وقوله : وقد خلقكم أطوارا سورة نوح آية 14 ، يقول : نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة ما لكم لا ترجون لله وقارا سورة نوح آية 13 ، قال : لا تعلمون لله عظمة
ما لكم لا ترجون لله وقارا سورة نوح آية 13 ، قال : لا تبالون عظمة ربكم ، وقد خلقكم أطوارا سورة نوح آية 14 ، قال : نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة ، شيئا بعد شيء ما لكم لا ترجون لله وقارا سورة نوح آية 13 ، قال : لا تبالون لله عظمة ، قال : والرجاء : الطمع والمخافة
ما لكم لا ترجون لله وقارا سورة نوح آية 13 ، قال : لا تعلمون له عظمة ، ولا تشكرون له نعمة اتقوا النار ولو بشق تمرة
يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا سورة التحريم آية 6 ، تلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه ذات ليلة ، أو قال : يوم فخر فتى مغشيا عليه ، فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على فؤاده ... قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد من العرب فيهم شاب ، فقال الشاب للكهول : اذهبوا فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا أحفظ لكم رحالكم فذهب الكهول فبايعوه ، ثم جاء الشاب فأخذ بحقوي رسول الله ...
كان شاب على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه يلازم المسجد والعبادة ، فعشقته جارية ، فأتته في خلوة فكلمته ، فحدث نفسه بذلك ، فشهق فغشي عليه ، فجاء عم له ، فحمله إلى بيته ، فلما أفاق ، قال : يا عم ، انطلق ... إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم سورة الأنفال آية 2 ، قال : إذا هم بمعصية ، أو ظلم ، أو نحو هذا ، قيل له : اتق الله ، وجل قلبه
ولمن خاف مقام ربه جنتان سورة الرحمن آية 46 ، قال : يذنب فيذكر مقامه ، فيدعه ولمن خاف مقام ربه جنتان سورة الرحمن آية 46 ، قالا : هو الرجل يريد أن يذنب ، فيذكر مقام ربه ، فيدع الذنب
أخرجوا من النار من ذكرني ، أو خافني في مقام أفضل إيمان المرء : أن يعلم أن الله معه حيث كان
خير الزاد : التقوى ، ورأس الحكمة : مخافة الله عز وجل رأس الحكمة : مخافة الله عز وجل
رأس الحكمة : مخافة الله عز وجل ثلاث مهلكات ! شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه ، وثلاث منجيات : خشية الله في السر والعلانية ، والقصد في الغنى والفقر ، وكلمة الحق في الرضا والغضب
كفى بخشية الله علما ، وكفى بالاغترار بالله جهلا إن المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها ، فيتذكر فيها ذنوبه فيستغفر منها
حقيق بالمرء أن يكون له مجالس يخلو فيها ، فيذكر ذنوبه فيستغفر الله منها كفى بالمرء علما أن يخشى الله ، وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله
لم يكن بين إسلامه وبين أن نزلت هذه الآية يعاتبهم الله بها إلا أربع سنين : ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون سورة الحديد آية 16 مثل القلب مثل ريشة بأرض فلاة تقلبها الرياح
سمي القلب من تقلبه ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما مثل القلب كمثل ريشة بالفلاة تعلقت في أصل شجرة تقلبها الريح ظهرا لبطن القلب كريشة في أرض فلاة تقلبها الرياح ظهرا لبطن
قلب ابن آدم مثل العصفور يتقلب في اليوم سبع مرات قلب ابن آدم مثل العصفور يتقلب في اليوم سبع مرات
يا مقلب القلوب ، ثبت قلوبنا على دينك يا مقلب القلوب ، ثبت قلبي على دينك ، فقال له أهله أو أصحابه : أتخاف علينا وقد آمنا بك وبما جئت به ؟ قال : إن القلوب بيد الله عز وجل يقلبها
في الإنسان مضغة إذا صلحت صلح له سائر جسده ، وإذا سقمت سقم له سائر جسده ، وهي القلب لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، اللهم إني استغفرك لذنبي ، وأسألك رحمتك ، اللهم زدني علما ، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني ، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب
يا حي يا قيوم ، برحمتك أستغيث ، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، وأصلح لي شأني كله يا حي يا قيوم ، برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين
والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون سورة المؤمنون آية 60 ، أهو الذي يزني ويشرب الخمر ؟ وفي رواية ابن سابق ، أهو الرجل يزني ويسرق ويشرب الخمر وهو مع ذلك يخاف الله عز وجل ؟ قال : لا ... والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة سورة المؤمنون آية 60 ، قال : كانوا ما يعلمون من أعمال البر وهم مشفقون أن لا ينجيهم ذلك من عذاب الله عز وجل
خيار أمتي فيما أنبأني الملأ الأعلى قوم يضحكون جهرا في سعة رحمة ربهم ، ويبكون سرا من خوف شدة عذاب ربهم ، ويذكرون ربهم بالغداة والعشي في البيوت الطيبة ، المساجد ، ويدعونه بألسنتهم رغبا ورهبا ، ويسألونه بأيديهم ... ما منكم من أحد ينجيه عمله ، قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : ولا أنا ، إلا أن يتغمدني الله منه برحمة وفضل ، ووضع يده على رأسه هكذا يصف فعله
لو أن رجلا يجر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرما في مرضاة الله عز وجل لحقره يوم القيامة لو أن عبدا جر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرما في طاعة الله عز وجل لحقر ذلك اليوم ، ولود أنه زاد كيما يزداد من الأجر والثواب
عباد الرحمن ! هل جاءكم مخبر يخبركم أن شيئا من أعمالكم تقبلت منكم ، أو شيء من خطاياكم غفرت لكم ؟ أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون سورة المؤمنون آية 115 ، والله لو عجل لكم الثواب في الدنيا ... استحيوا من الله ، واحذروا الله ، ولا تأمنوا مكر الله ، ولا تقنطوا من رحمة الله
إياكم والسفلة ، قالوا : وما السفلة ؟ قال : الذي لا يخاف الله عز وجل اقرأ ، فقلت : أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال : نعم ، فقرأت سورة النساء حتى بلغت فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا سورة النساء آية 41 ، قال : حسبك الآن ، قال : فالتفت إليه فإذا عيناه ...
يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية حتى أصبح يرددها والآية : إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم سورة المائدة آية 118
ما شيبك ؟ قال : سورة هود ، والواقعة ، وعم يتساءلون ، والمرسلات ، وإذا الشمس كورت وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين ، إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة ، وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة
يدخل الجنة من يرجوها ، وإنما يجنب النار من يخافها ، وإنما يرحم الله من يرحم لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا
إني أرى ما لا ترون ، وأسمع ما لا تسمعون ، أطت السماء وحق لها أن تئط ، وما فيها موضع قدر أربع أصابع ، إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله ، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا ، وما تلذذتم بالنساء ... ونظر إلى طير ، فقال : طوبى لك يا طير ! تأوي إلى الشجر ، وتأكل الثمر
طوبى لك يا طير تأكل الثمر ، وتقع على الشجر ، لوددت أني ثمرة ينقرها الطير طوبى لك يا طير! تطير فتقع على الشجر ، ثم تأكل من الثمر ، ثم تطير ليس عليك حساب ، ولا عذاب يا ليتني كنت مثلك ! والله لوددت أني كنت شجرة إلى جانب الطريق فمر علي بعير فأخذني ، فأدخلني فاه فلاكني ، ثم إزدردني ...
يا ليتني كنت كبش أهلي سمنوني ما بدا لهم حتى إذا كنت كأسمن ما يكون ، زارهم بعض من يحبون ، فذبحوني لهم ، فجعلوا بعضي شواء ، وبعضي قديدا ، ثم أكلوني ، ولم أكن بشرا يا ليتني كنت شجرة تعضد وتؤكل ثمرتي ، ولم أكن بشرا
ما أنعمك يا طير ! تأكل وتشرب ، وليس عليك حساب ، وتطير ، يا ليتني كنت مثلك ! يا ليتني هذه التبنة ليتني لم أكن شيئا ، ليت أمي لم تلدني ! ليتني كنت منسيا !
لوددت أني كنت كبشا فيذبحني أهلي ، فيأكلون لحمي ، ويشربون مرقي وددت أني رماد على أكمة تنسفني الرياح في يوم عاصف
يا ليتني كنت نسيا منسيا ، أي : حيضة لوددت أني هذه الشجرة
لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا ، ولخرجتم إلى الصعدات ، تجأرون إلى الله ، لا تدرون أتنجون أم لا تنجون سبعة يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله ، إمام مقسط ، ورجل لقيته امرأة ذات جمال ومنصب فعرضت نفسها عليه فقال : إني أخاف الله رب العالمين ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجل تعلم القرآن في صغره فهو يتلوه ...
ثلاثة أعين لا تمسها النار : عين فقئت في سبيل الله ، وعين حرست في سبيل الله ، وعين بكت من خشية الله عينان لا تمسهما النار : عين بكت في جوف الليل من خشية الله ، وعين باتت تحرس في سبيل الله
حرم الله عينا بكت من خشية الله على النار ، وحرم الله عينا سهرت في طاعة الله على النار ، وحرم الله عينا بكت في الدنيا على الفردوس ، ويل لمن استطال على مسلم وانتقصه حقه ، ويل له ، ثم ويل له ، ثم ويل له ... لا يلج النار من بكى من خشية الله ، ولا يدخل الجنة مصر على معصية ، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم
وعزتي وجلالي وارتفاعي فوق عرشي ، لا تبكي عين عبد في الدنيا من مخافتي ، إلا أكثرت ضحكه معي في الجنة لا يلج النار من بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ، ودخان نار جهنم في منخري عبد مسلم أبدا
لا يبكي أحد فتطعمه النار ، حتى يرد اللبن في الضرع ، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ، ودخان جهنم في منخري مسلم أبدا ما من مؤمن يخرج من عينيه دمعه من خشية الله ، وإن كان مثل رأس الذباب فتصيب شيئا من حر وجهه ، إلا حرمه الله على النار
إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه ذنوبه ، كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها مثلها مثل المؤمن إذا اقشعر من خشية الله عز وجل ، وقعت عنه ذنوبه ، وبقيت له حسناته
ما النجاة ؟ قال : أمسك عليك لسانك ، وليسعك بيتك ، وابك على خطيئتك من استطاع أن يبكي فليبك ، ومن لم يستطع فليتباك ، يعني التضرع
إذا دمعت عيناك ، وسالت دموعك على خدك ، فلا تلقها بثوبك ، وامسح بها وجهك حتى تلقى الله بها إذا بكى أحدكم من خشية الله ، فلا يمسح دموعه بثوبه ، وليدعها تسيل على خديه يلقى الله عز وجل بها
فقد زكريا ابنه يحيى ثلاثة أيام فخرج يلتمسه بالبرية ، فإذا هو قد إحتفر قبرا فأقام فيه يبكي على نفسه ، فقال : يا بني ، أنا أطلبك منذ ثلاثة أيام ، وأنت في قبر قد إحتفرته قائم فيه تبكي ؟ قال : يا أبه ، ألست ... لو شهدكم اليوم كل مؤمن عليه من الذنوب كأمثال الجبال الرواسي ، لغفر لهم ببكاء هذا الرجل وذلك إن الملائكة تبكي وتدعو له ، وتقول : اللهم شفع البكائين فيمن لم يبك
ما أغرورقت عين بمائها ، إلا حرم الله سائر ذلك الجسد على النار ، ولا سالت قطرة على خدها فيرهق ذلك الوجه قترة ، ولا ذلة ، ولو أن باكيا بكى في أمة من الأمم رحموا وما من شيء إلا له مقدار وميزان ، إلا الدمعة ... ما أغرورقت عين بمائها ، إلا حرم الله جسدها على النار ، فإن سالت على خد صاحبها لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة أبدا ، وليس من عمل إلا وزن وثواب ، إلا الدمعة فإنها تطفئ بحورا من النار ، ولو أن رجلا بكى من خشية ...
لما أصاب داود الخطيئة اعتزل النساء ، ولزم العبادة حتى سقط ، ثم بكى حتى خدت الدموع وجهه بلغنا أن داود عليه السلام ، يقول : أوه قبل الوقوع في النار ، أوه قبل أن لا تنفع أوه
اتخذ داود عليه السلام سبع حشايا من شعر ، ثم حشاهن بالرماد ، ثم بكى حتى أنفذهن بدموع عينيه أن داود النبي صلى الله عليه وسلم سجد فبكى على خطيئته ، فلما قيل له : ارفع رأسك فقد غفر لك ، رفع رأسه ، وما في وجهه طاقة من لحم
اتخذ داود عليه السلام فراشا حشوه رماد ، فاضطجع عليه ذات ليلة ، قال : فبكى حتى نشف الرماد ما نشف ، واستنفع الماء تحت جنبه ، قال : فلما وجد الماء تحت جنبه دخله من ذلك شيء ، فقال : هذه خطيئة أخرى ، قال : ... وجدوا بين يديه ندوة قدر ما يتوضأ الرجل ، فأخبروه أن ذلك من دموعه
أداوي بشرط أن لا تبكي ثلاثة أيام ، قال : فاستكثر ذلك ، وقال : لا حاجة لنا فيك رب مسرور مغبون ، ورب مغبون لا يشعر ، فويل لمن له الويل ولا يشعر ، يأكل ويشرب ويضحك ، وقد حق عليه في قضاء الله عز وجل أنه من أهل النار ، فيا ويل لك روحا ، ويا ويل لك جسدا ، فلتبك ولتبك عليك البواكي لطول ...
كان رجل من بلعنبر قد تهيج بالبكاء فكان لا يكاد يرى إلا باكيا ، فعاتبه رجل من إخوانه ، فقال : لم تبكي ، رحمك الله ، هذا البكاء الطويل ؟ فبكى ، ثم قال : بكيت على الذنوب لعظم جرمي وحق لكل من يعصي البكاء ... بكيت على ذنب عشرين سنة ، قالوا : وما هو ؟ قال : غديت رجلا ، فأخذت من جدار جار لي قطعة لبنة ليغسل يده
بكيت على ذنب أربعين سنة ، صدت حمامة ، وإني أحمد الله إليكم تصدقت بثمنها على المساكين ظللت صائما فاشتد علي الحر ، فذكرت حر جهنم فأحببت أن تعينني على البكاء ، فبكيا حتى سقطا
كان ضرار ، ومحمد بن سوقة إذا كان يوم الجمعة طلب كل واحد منهما صاحبه ، فإذا اجتمعا جلسا يبكيان مر بقوم يضحكون ويمزحون ، فقال : أكثروا ذكر هاذم اللذات
لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات ، فإنه يشغلكم عن ما أرى ، أكثروا ذكر هاذم اللذات ، الموت ، فإنه لم يأت على القبر يوم إلا وهو يقول : أنا بيت الوحدة والغربة ، أنا بيت التراب ، أنا بيت الدود تضحك ولعل كفنك قد خرج من عند القصار وأنت لا تدري
قال سليمان بن داود عليهما السلام لابنه يا بني ، لا تكثر الغيرة على أهلك ، ولم تر منها سوءا فترمي بالشر من أهلك ، وإن كانت بريئة ، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تستخف فؤاد الرجل الحكيم ، قال : وعليك بخشية ... احذر يا ابن الأخ لا يؤاخذك الله على هذا
السابق

|

| من 3

إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ سورة آل عمران آية 175 ، وقال : فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ سورة المائدة آية 44 ، وقال : وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ سورة البقرة آية 40 سورة البقرة آية 40 ، وقال : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً سورة الأعراف آية 205 وأثنى على ملائكته لخوفهم منه فقال : وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ سورة الأنبياء آية 28 سورة الأنبياء آية 28 ، ومدح أنبياءة عليهم السلام وأولياءة بمثل ذلك فَقَالَ : إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ سورة الأنبياء آية 90 وقال : وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ سورة الرعد آية 21 وعاتب الكفار على غفلتهم ، فقال : مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا سورة نوح آية 13 ، فقيل في التفسير : ما لكم لا تخافون عظمة الله ؟ وذمهم في آيه أخرى ، فقال : وَقَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا سورة الفرقان آية 21 فقيل أراد به : لا يخافون ، فدل جميع ما وصفناه على أن الخوف من الله تعالى من تمام الاعتراف بملكه وسلطانه ونفاذ مشيئته في خلقه ، وإن إغفال ذلك إغفال العبودية إذ كان من حق كل عبد ومملوك أن يكون راهبا لمولاه لثبوت يد المولى عليه ، وعجز العبد عن مقاومته وترك الانقياد له.

قال الحليمي رحمه الله : والخوف على وجوه : أحدها : ما يحدث من معرفة العبد بذلة نفسه وهوانها وقصورها ، وعجزها عن الامتناع عن الله تعالى جده ، إن أراده بسوء وهذا نظير خوف الولد والديه ، وخوف الناس سلطانهم وإن كان عادلا محسنا ، وخوف الماليك ملاكهم.

والثاني : ما يحدث من المحبة ، وهو أن يكون العبد في عامة الأوقات وجلا من أن يكله إلى نفسه ، ويمنعه مواد التوفيق ، ويقطع دونه الأسباب ، وهذا خلق كل مملوك أحسن إليه سيده ، فعرف قدر إحسانه فأحبه ، فإنه لا يزال يشفق على منزلته عنده خائفا من السقوط عنها والفقد لها.

الثالث : ما يحدث من الوعيد ، وقد نبه الكتاب على هذه الأنواع كلها.

أما الأول فقوله تعالى : مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا سورة نوح آية 13 أي لا تخافون لله عظمة ، قال البيهقي رحمه الله : هكذا فسره الكلبي فيما رواه عن أبي صالح ، عن ابن عباس.

السابق

|

| من 270

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة