مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » سنن الدارمي » بَاب الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ وَحُسْنِ النِّيَّةِ فِيهِ ...

إني لست كل كلام الحكيم أتقبل ، ولكني أتقبل همه وهواه ، فإن كان همه وهواه في طاعتي ، جعلت صمته حمدا لي ووقارا ، وإن لم يتكلم أبث العلم في آخر الزمان حتى يعلمه الرجل والمرأة ، والعبد والحر ، والصغير والكبير ، فإذا فعلت ذلك بهم ، أخذتهم بحقي عليهم
من طلب شيئا من هذا العلم ، فأراد به ما عند الله ، يدرك إن شاء الله ، ومن أراد به الدنيا ، فذاك والله حظه منه لا تعلموا العلم لثلاث : لتماروا به السفهاء ، وتجادلوا به العلماء ، ولتصرفوا به وجوه الناس إليكم ، وابتغوا بقولكم ما عند الله ، فإنه يدوم ويبقى ، وينفد ما سواه
كونوا ينابيع العلم ، مصابيح الهدى ، أحلاس البيوت ، سرج الليل ، جدد القلوب ، خلقان الثياب ، تعرفون في أهل السماء ، وتخفون على أهل الأرض لا يطلب هذا العلم أحد لا يريد به إلا الدنيا ، إلا حرم الله عليه عرف الجنة يوم القيامة
العالم من يخاف الله عز وجل تعلموا العلم ، تعرفوا به ، واعملوا به ، تكونوا من أهله ، فإنه سيأتي بعد هذا زمان لا يعرف فيه تسعة عشرائهم المعروف ، ولا ينجو منه إلا كل نؤمة ، فأولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم ، ليسوا بالمساييح ، ولا المذاييع ...
اعملوا ما شئتم بعد أن تعلموا ، فلن يأجركم الله تعالي بالعلم حتى تعملوا ما آتى الله سبحانه عبدا علما فعمل به على سبيل الهدى ، فيسلبه عقله حتى يقبضه الله إليه
إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة ، عالما لا ينتفع بعلمه ما أخاف على نفسي أن يقال لي : ما علمت ، ولكن أخاف أن يقال لي : ماذا عملت
تدارس العلم ساعة من الليل ، خير من إحيائها إني لأجزئ الليل ثلاثة أجزاء : فثلث أنام ، وثلث أقوم ، وثلث أتذكر أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
من ابتغى شيئا من العلم يبتغي به وجه الله سبحانه ، آتاه الله منه ما يكفيه
السابق

|

| من 1

[ تخريج ] [ شواهد ] [ أطراف ] [ الأسانيد ]

رقم الحديث: 254
(حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صُهَيْبٍ ، أَنَّ الْمُهَاصِرَ بْنَ حَبِيبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : " إِنِّي لَسْتُ كُلَّ كَلَامِ الْحَكِيمِ أَتَقَبَّلُ ، وَلَكِنِّي أَتَقَبَّلُ هَمَّهُ وَهَوَاهُ ، فَإِنْ كَانَ هَمُّهُ وَهَوَاهُ فِي طَاعَتِي ، جَعَلْتُ صَمْتَهُ حَمْدًا لِي وَوَقَارًا ، وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ " .

السابق

|

| من 15

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة