مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » تاريخ دمشق لابن عساكر » أسماء النساء عَلَى حرف التاء » تُمَاضِرُ بِنْتُ الأَصْبَغِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ ...

مِنْ أَهْلِ دُومَةَ الْجَنْدَلِ مِنْ أَطْرَافِ دِمَشْقَ ، سَكَنَتِ الْمَدِينَةَ ، وَأَدْرَكَتْ سَيِّدَنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ أُمُّ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهِ.

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْن عوف إِلَى دومة الجندل ، فتخلف عن الجيش حتى غدا عَلَى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليه عمامة حرقانية سوداء ، فَقَالَ : " لَهُ ما خلفك عن أصحابك ؟ " ، قَالَ : أحببت أن أكون آخرهم عهدا بك ، فأجلسه فنقض عمامته ، وعممه بيده ، وأسدلها بين كتفيه قدر شبر ، وقال : " هكذا فاعتم يابْن عوف اغد باسم اللَّه ، فجاهد فِي سبيل اللَّه تقاتل من كفر بالله ، إِذَا لقيت شرفا فكبر ، وإذا ظهرت فهلل ، وإذا هبطت فاحمد واستغفر ، وأكثر من ذكري عسى أن يفتح بين يديك ، فإن فتح عَلَى يديك فتزوج بنت ملكهم ".

وقال بعضهم : بنت شريفهم ، وكان الأصبغ بْن ثعلبة شريفهم ، فتزوج بنته تماضر ، فلما قدم بها المدينة رغب القرشيون فِي جمالها ، فجعلوا يسترشدونها ، فترشدهم إِلَى بنات أخواتها وبنات إخوتها.

وتماضر أول كلبية نكحها قرشي ، ولم تلد لعبد الرحمن بْن عوف غير أَبِي سلمة ، قَالَ : عبد الرحمن بْن عوف : لا تسلني امرأة لي طلاقا ، إلا طلقتها ، فأرسلت إِلَيْهِ تماضر تسأل طلاقها ، فَقَالَ للرسولة : قولي لها : إِذَا حضت ، فلتؤذني فحاضت ، فأرسلت إِلَيْهِ ، فَقَالَ للرسولة : قولي لها : إِذَا طهرت فلتؤذني ، فطهرت فأرسلت إِلَيْهِ فِي مرضه ، فَقَالَ : وأيضا وغضب ، فَقَالَ : هِيَ طالق ألبتة لا أرجع لها.

فلم تمكث إلا يسيرا حتى مات ، فَقَالَ : عبد الرحمن بْن عوف : لا أورث تماضر شيئا ، فرفع ذَلِكَ إِلَى عثمان فورثها ، وكان ذَلِكَ فِي العدة ، فصالحوها من نصيبها من ربع الثمن عَلَى ثمانين ألفا ، وما وفوها ، وكن لَهُ أربع نسوة.

حدث ابن أَبِي مليكة : أنه سأل ابن الزبير عن الرجل يطلق امرأته فيبينها ، ثُمَّ يموت وهي فِي عدتها ؟ فَقَالَ عبد اللَّه بْن الزبير : طلق عبد الرحمن بْن عوف تماضر بنت الأصبغ الكلبية ، فبتها ثُمَّ مات وهي فِي عدتها ، فورثها عثمان ، قَالَ ابن الزبير : وأما أنا فلا أرى أن ترث مبتوتة.

ومن شعر عمر ابْن أَبِي ربيعة : ألا يا لقومي قد سبتني تماضر جهارا وهل يسببك إلا المجاهر أرتك ذراعي بكرة بحرية من الأدم لم تقطع مطاها العوابر.

فبلغ الشعر تماضر ، فتعلقت بثوبه ، وهو يطوف بالبيت ، فقالت : سبيتني واجتمع الناس عليها ، فَقَالَ : إني وَاللَّهِ ما سبيتها ، ولا أعرفها ، ولا رأيتها قط قبل ساعتي هَذِهِ ، قالت : صدق عدو اللَّه ، اشهدوا عَلَى كذبه ، فإنه قَالَ لي : كذا وكذا.

ولما طلق عبد الرحمن بْن عوف امرأته الكلبية تماضر حممها جارية سوداء ، يقول : متعها إياها .2

السابق

|

| من 1

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة