مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » وصيف التركي » وصيف التركي

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله الأنصاري السلمي ، بقراءتي عليه ببغداد ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسين بن محمد بن عبد الله الجوهري ، أنا أبو عمر بن العباس بن حَيَّوَيْهِ ، أنا أبو الحسين أحمد بن معروف بن بشر بن موسى الخشاب ، أنا أبو محمد بن حارث بن أبي أسامة ، أنا أبو عبد الله محمد بن سعد ، أنبأنا هشام بن محمد ، عن أبيه ، قال : كان الذي عقد لهم يعني ولد نوح عليه السلام ، الألوية ببابل ، لوناطن بن نوح ، فنزل بنو سام المجدل سرة الأرض ، فيما بين ساتيدما إلى البحر ، وما بين اليمن إلى الشام ، وجعل الله النبوة والكتاب ، والجمال والأدمة والبياض فيهم ، ونزل بنو حام مجرى الجنوب ، والدبور ، ويقال لتلك الناحية : الداروم ، وجعل الله تعالى فيهم أدمة وبياضا قليلا ، وأعمر بلادهم وسماءهم ، ورفع عنهم الطاعون ، وجعل في أرضهم الأثل والأراك والعشر والغاف والنخل وحرت الشمس والقمر في سمائهم ، ونزل بنو يافث الصفون تجري الشام والصبا ، وفيهم الشقرة والحمرة ، وأخلا الله تعالى أرضهم ، فاشتد بردها ، وأجلا سماءها ، فليس يجري فوقهم شيء من النجوم السبعة الجارية ، لأنهم صاروا تحت بنات نعش ، والجدي والفرقد وابتلوا بالطاعون ثم لحقت عاد بالشحر ، فعليه هلكوا بواد يقال له مغيث ، فلحقت بعدهم مهرة بالشحر ، ولحقت عبيل بموضع يثرب ، ولحقت العماليق بصنعاء ، بل أن تسمى صنعاء.

ثم انحدر بعضهم إلى يثرب فأخرجوا منها عبيلا ، فنزلوا موضع الجحفة ، فأقبل سيل فاجتحفهم فذهب بهم ، فسميت الجحفة ، ولحقت ثمود بالحجر وما يليه فهلكوا ، ثم لحقت طسم وجديس باليمامة ، وإنما سميت اليمامة بامرأة منهم ، فهلكوا ، ولحقت أميم بأرض أبار فهلكوا بها ، وهي يمين اليمامة والشحر ، لا يصل إليها اليوم أحد ، غلبت عليها الجن ، وإنما سميت أبار بأبار بن أميم ، ولحقت بنو يقطن بن عابر باليمن ، فسميت اليمن حيث تناهوا إليها ، ولحق قوم من بني كنعان بن حام ، بالشام ، فسميت بالشام حيث تشآموا إليها ، وكانت الشام يقال لها أرض بني كنعان ، ثم جاءت بنو إسرائيل فقتلوهم بها ، ونفوهم عنها ؛ فكانت الشام لبني إسرائيل.

ووثبت الروم على بني إسرائيل فقتلوهم وأجلوهم إلى العراق ، إلا قليلا منهم ، وجاءت العرب فغلبوا على الشام ، وكان فالغ ، وكان فالغ بن عابر بن شالح بن أرفخشد بن سام بن نوح ، هو الذي قسم الأرض بين بني نوح ، كما سمينا في الكتاب ، قال : ويقطن هو قحطان بن عابر بن شالخ ، وطسم وأميم وعمليق ، وهو غريب بنو لوذ بن سام بن نوح ، وثمود وجديس ابنا حاثر بن أرم بن سام بن نوح ، وعاد وعبيل ابنا عوص بن إرم بن سام بن نوح ، والروم بنو السقطان بن ثوبان ، بن يافث بن نوح ، عليه السلام # أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي الحافظ ، بقراءتي عليه ببغداد ، قال : أنا أبو بكر محمد بن هبة الله بن الحسن بن منصور بن اللاكائي ، أنا أبو الحسين محمد بن محمد بن منصور بن الفضل المتوتي القطان ، أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي ، أنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان بن جوان الفسوي ، قال : حدثت عن الأصمعي ، عن النمر بن هلاك ، عن قتادة ، عن أبي الخلد ، قال : الأرض أربعة وعشرون ألف فرسخا ، منها : ألف فرسخ للعرب ، ولسائر الناس البقية # أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن البنا ، ببغداد ، أنا أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن الفرا ، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد المعدل ، قراءة عليه ، قال : قال أبو بكر محمد بن القاسم بن الأنباري : والشام فيه وجهان ، يجوز أن يكون مأخوذا من اليد الشؤمى ، وهي اليسرى ، وقال الشاعر : وأنحى على شؤمي يديه فردها بأظمأ من فرع الذوابة أسحما ويجوز أن يكون فعلى من الشؤم قال : ويقال : أنجد أتى نجدا ، وأعرق دخل العراق ، وأعمن أتى عمان ، وقد أشأم أتى إلى الشام ، وبصر وكوف ، وأمن ويامن إذا أتى اليمن # دفع إلي أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن محمد بن عمر الحافظ الأديب البغدادي ، ببغداد ، كتاب اشتقاق أسماء البلدان ، لأبي الحسين محمد بن فارس بن زكريا اللغوي ، وعليه خطه ، فوجدت فيه : قال أبو الحسين بن فارس : أما الشام فهو فعل من اليد الشؤمى ، وهي اليسرى.

ويقال : أخذ شآمة أي على يساره ، وشأمت القوم ذهبت على شمالهم ، وقال قوم : هو من شوم الإبل وهو سودها ، وحضارها هي البيض ، قال أبو ذؤيب : فما تشتري إلا بربح سباؤها بنات المخاض شومها وحصارها وفي كتاب الله جل ثناؤه في المعنى الأول وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ سورة الواقعة آية 9 ، ثم قال الأعشى : وأنحى على شؤمي يديها فرادها بأظمأ من فرع الذوابة أسحما ويقال : شام وشآم قال النابغة : قال على أثر الأدلة والبغايا وخفق الناعجات من الشآم ورجل شأم من أهل الشام ، قال ابن فارس : وسميت اليمن لأنها على يمين الكعبة قرأت بخط شيخنا أبي الفرج غيث بن علي بن عبد السلام بن محمد بن جعفر الشرخي الصوري المعروف بابن الأرمنازي الخطيب ، قال : نقلت من كتاب فيه أخبار الكعبة وفضائلها ، وأسماء المدن والبلدان عن الواقدي والمدائني وابن المقفع # قال ابن المقفع : سميت الشام بسام بن نوح ، وسام اسمه بالسريانية شام ، وبالعبرانية شيم وقال الكلبي : سميت بشامات لها حمر وسود وبيض ، ولم ينزلها سام قط ، وقال غيره : سميت الشام لأنها عن شمال الأرض ، كما أن اليمن أيمن الأرض.

فقالوا : تشام الذين نزلوا الشام ، وتيمن الذين نزلوا اليمن ، كما تقول : أخذت يمنة أي ذات اليمين ، وشآمة أي ذات الشمال.

وقال بعض الرواة : إن اسم الشام الأول سورية ، وكانت أرض بني إسرائيل ، قسمت على : اثني عشر سهما ، فصار لكل قسم تسعة أسباط ونصف ، في مدينة يقال له : سامر ، وهي من أرض فلسطين ، فسار إليها متجر العرب في ذلك الدهر.

ومنها كانت ميرتهم ، فسموا الشام بسام بن نمر ، حذفوا ، فقالوا : الشام

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة