مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » تاريخ دمشق لابن عساكر » حرف العين » ذكر من اسمه عباس » الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ...

[ تخريج ] [ شواهد ] [ أطراف ] [ الأسانيد ]

رقم الحديث: 26962
(حديث مقطوع) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن الأكفاني ، بقراءتي عليه ، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني ، نا أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي نصر ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْن أَبِي العقب ، أنا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم ، نا مُحَمَّد بْن عائذ ، قَالَ : وأخبرني الوليد ، قَالَ : وحدثني من أصدق حديثه من مشيخة قريش أنه بلغه : أن الوليد بْن عَبْد الملك لما عزم عَلَى غزو الطوانة كاتب طاغية الروم بكتب أمر صاحب أرمينية أن يكتب بها إليه مما اجتمعت به خزر من غزوة وقلة من معه ، وكثرة من يتخوفه من خزر ومن تأشب إليهم من ملوك جبال أرمينية ، ومن فيها من الأمم المخالفة للإسلام ، ففعل ذَلِكَ صاحب أرمينية ، وتابع كتبه ، وقطع الوليد البعث عَلَى أهل الشام إلى أرمينية ، وأكثفه وجهزه وقواه ، واستعمل عليه مسلمة بْن عَبْد الملك ، وأعانه بالعباس بْن الوليد حَتَّى يبلغ من جهازهم مَا يريد ، ثم سيرهم إلى الجزيرة ، ثم أعطفهم إلى أرض الروم ، ثم أمرهم بالنزول عَلَى الطوانة . قَالَ : ونا الوليد ، قَالَ : فأخبرني غير واحد ممن أدرك تلك الغزاة أن الشتاء أكب عَلَى مسلمة ومن معه من المسلمين حَتَّى نفق عامة الظهر ، وعرض لكثير منهم البطن ، وتهتكت الأبنية من الجليد والثلج ، فحفر المسلمون لأنفسهم الأسراب يبيتون فيها ليلا ، ويظهرون نهارا حَتَّى دعا ذَلِكَ أهل الطوانة الكتاب إلى طاغيتهم يخبرونه بحالهم ، وأنهم ينتظرون مادة وميرة تأتيهم فإن كانت لك بنا حاجة فالآن قبل أن يأتيهم المدد والميرة . قالوا : وكادوا المسلمين عند كتابهم والبعثة به بإخراج كلابهم ليلا ، فأخرجوا منها عدة كثيرة ، وأخرجوا رجلين قد ألبسوهما جلود الكلاب بحيوان معهما حَتَّى نفذ أو سقط كتاب أحدهما ، وأتى به مسلمة ومضى رسولاهما إلى الطاغية ، فخرج معينا لهم نحو من مائة ألف بالعدد والقوة والحبال والجوامع وبالعجل تحمل الأسواق والطعام ، فبلغ مسلمة فأحضر كل فارس بقي فرسه وولى عليهم الْعَبَّاس بْن الوليد ، وأمره بمواجهتهم إِذَا هم قدموا . وثبت هو عَلَى دابته مع رجاله العسكر وجماعتهم مما يلي باب الطوانة . قَالَ : وتقدم مقدمة الطاغية بحجرته ليضربوها ويعسكر بجنوده حولها فهم عباس بالشدة عَلَى مقدمتهم ، فَقَالَ مسلمة : لا تفعل حَتَّى يتاموا ، فإذا انهزموا لم يكن لهم باقية ولا فئة تلجأ منهزمتهم إلينا ، فَقَالَ الْعَبَّاس : تتركهم حَتَّى تصير منهم ومن أهل الطوانة كالجالس بين لحيي الأسد ثم بين عسكرين ، فحمل عليهم بمن معه من جنود المسلمين وفرسانهم ، فَقَالَ مسلمة : اللهم إنه عصاني وأطاعك فانصره فمضى عباس ، وهزمهم اللَّه وولوا يقصف بعضهم بَعْضًا حَتَّى دفعوا إلى طاغية الروم وجماعة من جمعه فثبت ولجأت إليهم المنهزمة ، فاقتتلوا قتالا شديدا . .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة