مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الجزء الأول فِي حديث النَّبِيّ صلي الله عليه وسلم : " زويت لي الأرض ، فأريت مشارقها ومغاربها ، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها ".

سمعت أَبَا عبيدة معمر بْن المثنى التيمي من تيم قريش ، مَوْلَى لهم يقول : زويت : جمعت ، ويقال : انزوى القوم بعضهم إلى بعض ، إذا تدانوا وتضاموا ، وانزوت الجلدة من النار ، إذا انقبضت واجتعمت.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : ومنه الحديث الآخر : " إن المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة من النار ، إذا انقبضت واجتمعت ".

قال أَبُو عُبَيْد : ولا يكاد يكون الانزواء إلا بانحراف مع تقبض ، قال الأعشى : يزيد يغض الطرف دوني كأنما زوي بين عينيه علي المحاجم فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى ولا تلقني إلا وأنفك راغم وقال أبو عبيد فِي حديث النَّبِيّ صلي اللَّه عليه وسلم : " إن منبري هذا علي ترعة من ترع الجنة ".

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الترعة الروضة تكون على المكان المرتفع خاصة ، فإذا كانت فِي المكان المطمئن فهي روضة ، وقال أَبُو زياد الكلابي : أحسن ما تكون الروضة علي المكان الَّذِي فِيهِ غلظ وارتفاع ، ألا تسمع قول الأعشي : ما روضة من رياض الحزن معشبة خضراء جاد عليها مسبل هطل قال فالحزن ما بين ذبالة فما فوق ذلك مصعدا فِي بلاد نجد وفيه ارتفاع وغلظ ، وقال أَبُو عمرو الشيباني : الترعة : الدرجة.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ، وقال غيره : الترعة : الباب ، كأنه قال : منبري هذا على باب من أبواب الجنة.

قال أَبُو عُبَيْد : إن رسول اللَّه صلي اللَّه عليه وسلم ، قال : " إن منبري هذا على ترعة من ترع الجنة " ، فقال سهل بْن سعد : أتدرون ما الترعة ؟ هِيَ الباب من أبواب الجنة.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وهذا هُوَ الوجه عندنا.

وقال أَبُو عُبَيْد : إن رسول اللَّه صلي اللَّه عليه وسلم ، قال : " إن قدمي على ترعة من ترع الحوض " .

السابق

|

| من 458

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة