مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

قال : تفسير مُشِكل إعراب القرآن ومعانيه قال : فأول ذلك اجتماع القراء وكُتّابِ المصاحف على حذف الألف من " بسم الله الرحمن الرحيم " ، وفي فواتح الكتب ، وإثباتهم الألف في قوله : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ سورة الواقعة آية 74 ، وإنما حذفوها من بسم الله الرحمن الرحيم أول السور والكتب ، لأنها وقعت في موضع معروف ، لا يجهل القارئ معناه ، ولا يحتاج إلى قراءته ، فاستُخِفّ طرحُها ، لأن من شأن العرب الإيجاز وتقليلَ الكثير إذا عُرِف معناه.

وأُثْبتت في قوله : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ سورة الواقعة آية 74 لأنها لا تلزم هذا الاسم ، ولا تكثر معه ككثرتها مع الله تبارك وتعالى.

ألا ترى أنك تقول : بسم الله عند ابتداء كل فعل تأخذ فيه : من مأكَلٍ أو مَشْربٍ أو ذبيحة.

فحف عليهم الحذف لمعرفتهم به.

وقد رأيت بعض الكُتّاب تدعوه معرفته بهذا الوضع إلى أن يحذف الألف والسين من " اسم " لمعرفته بذلك ، ولعلمه بأن القارئ لا يحتاج إلى علم ذلك.

فلا تَحذِفنّ ألف " اسم " إذا أضفته إلى غير الله تبارك وتعالى ، ولا تَحذِفَنّها مع غير الباء من الصفات ، وإن كانت تلك الصفةُ حرفًا واحدا ، مثل اللام والكاف.

فتقول : لاسم الله حلاوة في القلوب ، وليس اسم كاسم الله ، فتثبت الألف في اللام وفي الكاف ، لانهما لم يستعملا كما استعملت الباء في اسم اللَّه.

ومما كثر فِي كلام العرب فحذفوا منه أكثر من ذا قولهم : أيش عندك ؟ فحذفوا إعراب " أي " وإحدى ياءيه ، وحذفت الهمزة من " شيء " وكُسرت الشين ، وكانت مفتوحة في كثير من الكلام لا أُحْصِيه.

فإن قال قائل : إنما حذفنا الألف من " بسم الله " لأن الباء لا يُسكت عليها ، فيجوز ابتداء الاسم بعدها.

قيل له : فقد كتبت العرب في المصاحف وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا سورة الكهف آية 32 بالألف ، والواو لا يُسكت عليها ، في كثير من أشباهه.

فهذا يُبْطِلُ ما ادّعى.

السابق

|

| من 3563

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة