مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

أَخْبَرَنَا عبد الغفار بْن أشتة ، أنا أَبُو بكر بْن أَبِي نصر ، نا أَبُو الشيخ ، نا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الحسن ، نا مُحَمَّد بْن مسعود الطرسوسي قَالَ : سمعت الحسن بْن الصباح البزار ، قَالَ : سمعت أَحْمَد بْن حنبل يقول : افترقت الجهمية عَلَى ثلاث فرق فرقة قالت : بالخلق ، وفرقة قالت بالمخلوق ، وفرقة قالت : لفظنا بالقرآن مخلوق ، وشرها من قَالَ : لفظي بالقرآن مخلوق.

# قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو الشيخ ، نا أَحْمَد بْن علي بْن الجارود قَالَ : سمعت أبا حاتم.

وقيل له : إِن قوما يقولون اللفظ غير الملفوظ ، والقراءة غير المقروء ، فَقَالَ : أولئك الجهمية ، اللفظ والملفوظ والقراءة والمقروء واحد ، وهو غير مخلوق.

# قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو الشيخ قَالَ : سمعت أَحْمَد بْن علي بْن الجارود قَالَ : سمعت أبا سعيد الأشج ، وهو يقول : قد أحدثوا فِي القرآن شيئا ، القرآن كلام اللَّه غير مخلوق ، ولفظنا به غير مخلوق ، وهو بلفظنا غير مخلوق ، وهو فِي صدورنا غير مخلوق ، والذي نتلوه فِي محاريبنا غير مخلوق ، فاجتنبوا أهل البدع وأهل الزيغ.

# قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو الشيخ قَالَ : سمعت أبا يَحْيَى الرازي قَالَ : سمعت أبا مسعود أَحْمَد بْن الفرات يقول : من قَالَ لفظي بالقرآن مخلوق ، يريد أن يحتال فِي القرآن بشيء من الأشياء أو بوجه من الوجوه مما يدعو ذلك إِلَى أن يقول القرآن مخلوق فهو جهمي خبيث.

# قال أَبُو الشيخ : حكى بعض أهل العلم فِي حديث سعيد بْن جبير ، عَنِ ابْن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : انطلق رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سوق عكاظ ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء ، وأرسلت عليهم الشهب فرجعت الشياطين فقالوا : حيل بيننا وبين خبر السماء ، فتوجهوا نحو تهامة إِلَى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يصلي بأصحابه ، فلما سمعوا القرآن استمعوا القرآن فقالوا : هذا والله الَّذِي حال بينكم وبين خبر السماء ، فهنالكم حين رجعوا إِلَى قومهم ، فقالوا : يا قومنا أنا سمعنا قرآنا عجبا ، فأنزل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ سورة الجن آية 1 .

فبهذا هو الأصل فِي أن اللفظ بالقرآن هو القرآن لأن الجن إِنما سمعوا لفظ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقراءته وتلاوته وقالوا : أنا سمعنا قرآنا عجبا.

وقيل فِي حديث النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قيل يَا رَسُولَ اللَّهِ إِن أمتك ستفتتن من بعدك.

قالوا : وما المخرج من ذلك ؟ فذكر الحديث وَقَالَ : هو الفصل ليس بالهزل ، وهو الَّذِي سمعته الجن فلم تناه أن قالوا : إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا {1} يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ سورة الجن آية 1-2 .

لا يخلق عَلَى كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه إِنما سمعوا قراءة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا : سمعنا قرآنا عجبا.

يهدي إِلَى الرشد.

وفي حديث عاصم ، عن زر ، عن عَبْد اللَّهِ فلما سمعوه قالوا : أنصتوا ، وكانوا سبعة : أحدهم زوبعة أخبر أنه كَانَ يقرأ القرآن ، ولو لم يلفظ به ما سمعوا قراءته ، فلما سمعوا قراءته قالوا : أنصتوا ، ولم يقل يستمعون حكاية عَنِ القرآن ، ولا قَالَ فيما سمعوا حكاية القرآن ، ولكن بين تعالى وتبارك أن لفظ نبيه بالقرآن هو القرآن وقراءته للقرآن هو القرآن ، وكلامه بالقرآن إِنما هو كلام اللَّه عَزَّ وَجَلَّ .1

السابق

|

| من 1

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة