مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

قَالَ : الدليل عَلَى أن ما نتلوه ونسمعه هو حقيقة كلام اللَّه تعالى ، وليس بعبارة عنه قوله تعالى : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ سورة التوبة آية 6 .

والذي يسمعه الخلق وهو هذا الَّذِي نتلوه دون ما ليس بصوت ولا حرف ، وَقَالَ تعالى : فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ سورة مريم آية 97 .

والذي يسره هو الَّذِي نتلوه دون ما ليس بحرف ولا صوت وَقَالَ : بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَجِيدٌ {21} فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ {22} سورة البروج آية 21-22 .

والذي فِي ذات اللَّه تعالى ليس فِي اللوح المحفوظ.

وَقَالَ تعالى : فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ سورة النحل آية 98 .

وَقَالَ تعالى : وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا سورة الأعراف آية 204 .

وَقَالَ تعالى : وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ سورة الكهف آية 27 .

وَقَالَ تعالى إِخبارا عن قريش : إِنْ هَذَا إِلا قَوْلُ الْبَشَرِ {25} سَأُصْلِيهِ سَقَرَ {26} سورة المدثر آية 25-26 .

فتوعدهم بالنار عَلَى قولهم : إِن هذا إِلا قول البشر ، وَإِنَّمَا سمعته قريش من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فلولا أن ما تلاه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو كلام اللَّه عَلَى الحقيقة ، لم يتوعدهم عَلَى قولهم ذلك بالنار.

فلما توعدهم دل عَلَى أن ذلك حقيقة كلام اللَّه تعالى.

وَقَالَ : يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ سورة البقرة آية 75 .

فأثبت أن كلامه تعالى مسموع وأنهم قد عقلوه وحرفوه ، وما هو قائم بالذات لا يعقل.

وروى أَبُو موسى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تعاهدوا القرآن فهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقلها ".

وروى ابْن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِن الَّذِي ليس فِي جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب ".

فأثبت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القرآن فِي الصدور.

وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكان يعرض نفسه عَلَى الناس فِي الموقف : " هل من رجل يحملني إِلَى قومه ؟ فَإِن قريشا منعوني أن أبلغ كلام ربي " .1

السابق

|

| من 3

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة