مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

التوحيد عَلَى وزن التفعيل وهو مصدر وحدته توحيدا ، كما تقول : كلمته تكليما ، وهذا النوع من الفعل يأتي متعديا إِلا أحرفا جاءت لازمة وهي قولهم : روض الروض إِذَا تم حسنه ونضارته ، ودوم الطائر إِذَا حلق فِي الهواء ، وصرح الحق أي ظهر وانكشف ، وبين الشيء بمعنى تبين ، وصوح النبت إِذَا هاج ويبس ، وغلس فلان إِذَا جاء بغلس ولهذا الفعل معنيان : أحدهما : تكثير الفعل وتكريره والمبالغة فيه كقولهم : كسرت الإِناء وغلقت الأبواب وفتحتها والوجه الثاني : وقوعه مرة واحدة كقولهم : غديت فلانا وعشيته ، وكلمته.

ومعنى وحدته : جعلته منفردا عما يشاركه أو يشبهه فِي ذاته وصفاته ، والتشديد فيه للمبالغة أي بالغت فِي وصفه بذلك.

وقيل : الواو فيه مبدلة من الهمزة ، والعرب تبدل الهمزة من الواو ، وتبدل الواو من الهمزة كقولهم وشاح وأشاح وتقول العرب : أحدهن لي وآحدهن لي أي اجعلهن لي أحد عشر.

ويقال : جاءوا أحاد أحاد أي : واحدا واحدا ، فعلى هذا : الواو فِي التوحيد أصلها الهمزة ، قَالَ الهذلي : ليث الصريمة أحدان الرجال له صيد ومجتزئ بالليل هجاس وتقول العرب : واحد وأحد ووحد ووحيد أي : منفرد ، فالله تعالى واحد ، أي منفرد عَنِ الأنداد والأشكال فِي جميع الأحوال.

فقولهم : وحدت اللَّه : من باب عظمت اللَّه ، وكبرته ، أي علمته عظيما وكبيرا ، فكذلك وحدته : أي علمته واحدا ، منزها عَنِ المثل فِي الذات والصفات.

قال بعض العلماء : التوحيد نفي التشبيه عَنِ اللَّه الواحد ، وقيل : التوحيد نفي التشبيه عن ذات الموحد وصفاته ، وقيل : التوحيد العلم بالموحد واحدا لا نظير له : فَإِذَا ثبت هذا فكل من لك يعرف اللَّه هكذا فَإِنَّهُ غير موحد له.

وأما التشبيه : فهو مصدر شبه يشبه تشبيها ، يقال : شبهت الشيء بالشيء أي مثلته به ، وقسته عليه ، إِما بذاته أو بصفاته ، أو بأفعاله ، قَالَ أهل اللغة : أشبه الشيء الشيء وشابهه أي صار مثله.

وهذا الشيء شبه هذا وشبيهه ومشبهه ومشابهه .

السابق

|

| من 1

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة