مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

فمما كان فيها من ذلك غزوة معاوية بْن هشام الصائفة ، فافتتح خرشنة ، وحرق فرندية من ناحية ملطية ، وفيها سار الترك من اللان فلقيهم الجراح بْن عبد الله الحكمي فيمن معه من أهل الشام وأذربيجان ، فلم يتتام إليه جيشه ، فاستشهد الجراح ومن كان معه بمرج أردبيل ، وافتتحت الترك أردبيل ، وقد كان استخلف أخاه الحجاج بْن عبد الله على أرمينية ، ذكر محمد بْن عمر أن الترك قتلت الجراح بْن عبد الله ببلنجر ، وأن هشاما لما بلغه خبره دعا سعيد بْن عمرو الحرشي ، فقال له : إنه بلغني أن الجراح قد انحاز عن المشركين ، قَالَ : كلا يا أمير المؤمنين ، الجراح أعرف بالله من أن ينحاز عن العدو ، ولكنه قتل ، قَالَ : فما الرأي ؟ ، قَالَ : تبعثني على أربعين دابة من دواب البريد ، ثم تبعث إلي كل يوم أربعين دابة عليها أربعون رجلا ، ثم اكتب إلى أمراء الأجناد يوافوني ، ففعل ذلك هشام ، فذكر أن سعيد بْن عمرو أصاب للترك ثلاثة جموع وفودا إلى خاقان بمن أسروا من المسلمين ، وأهل الذمة ، فاستنقذ الحرشي ما أصابوا وأكثروا القتل فيهم.

وذكر علي بْن محمد أن الجنيد بْن عبد الرحمن ، قَالَ في بعض ليالي حربه الترك : بالشعب ليلة كليلة الجراح ويوم كيومه ، فقيل له : أصلحك الله ، إن الجراح سير إليه ، فقتل أهل الحجي والحفاظ ، فجن عليه الليل ، فانسل الناس من تحت الليل إلى مدائن لهم بأذربيجان ، وأصبح الجراح في قلة فقتل.

وفي هذه السنة : وجه هشام أخاه مسلمة بْن عبد الملك في أثر الترك ، فسار في شتاء شديد البرد والمطر والثلوج ، فطلبهم فيما ذكر حتى جاز الباب ، في آثارهم وخلف الحارث بْن عمرو الطائي بالباب.

وفي هذه السنة : كانت وقعة الجنيد مع الترك ورئيسهم خاقان بالشعب ، وفيها قتل سورة بْن الحر ، وقد قيل : إن هذه الوقعة كانت في سنة ثلاث عشرة ومائة .

السابق

|

| من 5

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة