مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

ففيها : كانت غزوة مسلمة بْن عبد الملك حتى بلغ قيسارية ، مدينة الروم ، مما يلي الجزيرة ، ففتحها الله على يديه ، وفيها أيضا غزا إبراهيم بْن هشام ، ففتح أيضا حصنا من حصون الروم ، وفيها وجه بكير بْن ماهان إلى خرسان عدة فيهم عمار العبادي ، فوشى بهم رجل إلى أسد بْن عبد الله ، فأخذ عمارا ، فقطع يديه ورجليه ، ونجا أصحابه ، فقدموا على بكير بْن ماهان فأخبروه الخبر ، فكتب بذلك إلى محمد بْن علي ، فكتب إليه في جواب الكتاب : الحمد لله الذي صدق دعوتكم ونجى شيعتكم ، وفيها كان الحريق بدابق ، فذكر محمد بْن عمر ، أن عبد الله بْن نافع حدثه ، عن أبيه ، قَالَ : احترق المرعى حتى احترق الدواب والرجال ، وفيها غزا أسد بْن عبد الله الختل ، فذكر عن علي بْن محمد ، أن خاقان أتى أسدا ، وقد انصرف إلى القواديان وقطع النهر ، ولم يكن بينهم قتال في تلك الغزاة.

وذكر عن أبي عبيدة ، أنه قَالَ : بل هزموا أسدا وفضحوه ، فتغنى عليه الصبيان : أزختلان آمذي بروتباه آمذي قَالَ : وكان السبل محاربا له ، فاستجلب خاقان ، وكان أسد قد أظهر أنه يشتو بسرخ دره ، فأمر أسد الناس فارتحلوا ، ووجه راياته ، وسار في ليلة مظلمة إلى سرخ دره ، فكبر الناس ، فقال أسد : ما للناس ؟ قالوا : هذه علامتهم إذا قفلوا ، فقال لعروة المنادي : ناد أن الأمير يريد غورين ، ومضى ، وأقبل خاقان حين انصرفوا إلى غورين ، فقطع النهر ، فلم يلتق هو ولا هم ، ورجع إلى بلخ ، فقال الشاعر في ذلك يمدح أسد بْن عبد الله : نديت لي من كل خمس ألفين من كل لحاف عريض الدفين قال : ومضى المسلمون إلى الغوريان ، فقاتلوهم يوما وصبروا لهم ، وبرز رجل من المشركين فوقف أمام أصحابه ، وركز رمحه ، وقد أعلم بعصابة خضراء ، وسلم بْن أحوز واقف مع نصر بْن سيار ، فقال مسلم لنصر : قد عرفت رأي أسد ، وأنا حامل على هذا العلج ، فلعلي أن أقتله فيرضى ، فقال : شأنك ، فحمل عليه فما اختلج رمحه حتى غشيه سلم ، فطعنه ، فإذا هو بين يدي فرسه ، ففحص برجله ، فرجع سلم فوقف ، فقال لنصر : أنا حامل حمله أخرى ، فحمل حتى إذا دنا منهم اعترضه رجل من العدو ، فاختلفا ضربتين فقتله سلم ، فرجع سلم جريحا ، فقال نصر لسلم : قف لي حتى أحمل عليهم ، فحمل حتى خالط العدو ، فصرع رجلين ، ورجع جريحا ، فوقف فقال : أترى ما صنعنا يرضيه ؟ لا أرضاه الله ، فقال : لا ، والله فيما أظن ، وأتاهما رسول أسد ، فقال : يقول لكما الأمير : قد رأيت موقفكما منذ اليوم ، وقلة غنائكما عن المسلمين ، لعنكما الله ، فقالا : آمين ، إن عدنا لمثل هذا ، وتحاجزوا يومئذ ، ثم عادوا من الغد ، فلم يلبث المشركون أن انهزموا ، وحوى المسلمون عسكرهم ، وظهروا على البلاد ، فأسروا ، وسبوا ، وغنموا ، وقال بعضهم : رجع أسد في سنة ثمان ومائة مفلولا من الختل ، فقال أهل خراسان : أزختلان آمذي بروتباه آمذي بيدل فراز آمذي قال : وكان أصاب الجند في غزاة الختل جوع شديد ، فبعث أسد بكبشين مع غلام له ، وقال : لا تبعهما بأقل من خمس مائة ، فلما مضى الغلام ، قَالَ أسد : لا يشتريهما إلا ابن الشخير ، وكان في المسلحة فدخل ابن الشخير حين أمسى فوجد الشاتين في السوق ، فاشتراهما بخمس مائة ، فذبح إحداهما ، وبعث بالأخرى إلى بعض إخوانه ، فلما رجع الغلام إلى أسد أخبره بالقصة ، فبعث إليه أسد بألف درهم ، قَالَ : وابن الشخير هو عثمان بْن عبد الله بْن الشخير ، أخو مطرف بْن عبد الله بْن الشخير الحرشي ، وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بْن هشام ، وهو على المدينة ومكة والطائف ، حدثني بذلك أحمد بْن ثابت ، عمن ذكره ، عن إسحاق بْن عيسى ، عن أبي معشر ، وكذلك قَالَ محمد بْن عمر الواقدي : وكان العمال في هذه السنة : على الأمصار في الصلاة والحروب والقضاء هم العمال الذين كانوا في السنة التي قبلها وقد ذكرناهم قبل .1

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة