مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » تاريخ الطبري » الحيرة والأنبار وما حوالي ذلك

فحدثت عن هشام بن مُحَمَّد ، قَالَ : لما مات بختنصر انضم ، الذين كان أسكنهم الحيرة من العرب حين أمر بقتالهم إلى أهل الأنبار ، وبقيت الحيرة خرابا ، فغبروا بذلك زمانا طويلا لا تطلع عليهم طالعة من بلاد العرب ولا يقدم عليهم قادم ، وبالأنبار أهلها ومن انضم إليهم من أهل الحيرة من قبائل العرب ، من بني إسماعيل ، وبني معد بن عدنان ، فلما كثر أولاد معد بن عدنان ، ومن كان معهم من قبائل العرب وملئوا بلادهم من تهامة وما يليهم ، فرقتهم حروب وقعت بينهم وأحداث حدثت فيهم ، فخرجوا يطلبون المتسع والريف فيما يليهم من بلاد اليمن ومشارق الشام ، وأقبلت منهم قبائل حتى نزلوا البحرين وبها جماعة من الأزد ، كانوا نزلوها في دهر عمران بن عمرو من بقايا بني عامر ، وهو ماء السماء بن حارثة ، وهو الغطريف بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزد ، وكان الذي أقبلوا من تهامة من العرب ، مالك وعمرو ابنا فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، ومالك بن زهير بن عمرو بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة في جماعة من قومهم ، والحيقار بن الحيق بن عمير بن قنص بن معد بن عدنان في قنص كلها ، ولحق بهم غطفان بن عمرو بن الطمثان بن عوذ مناة بن يقدم بن أفصى بن دعمي بن إياد بن نزار بن معد بن عدنان ، وزهر بن الحارث بن الشلل بن زهر بن إياد ، وصنح بن صنح بن الحارث بن أفصى بن دعمي بن إياد ، فاجتمع بالبحرين جماعة من قبائل العرب ، فتحالفوا على التنوخ ، وهو المقام ، وتعاقدوا على التوازر والتناصر ، فصاروا يدا على الناس وضمهم اسم تنوخ ، فكانوا بذلك الاسم كأنهم عمارة من العمائر ، قَالَ : وتنخ عيهم بطون من نمارة بن لخم ، قَالَ : ودعا مالك بن زهير جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم بن غانم بن دوس الأزدي إلى التنوخ معه ، وزوجه أخته لميس ابنة زهير فتنخ جذيمة بن مالك ، وجماعة ممن كان بها من قومهم من الأزد ، فصار مالك وعمرو ابنا فهم والأزد حلفاء دون سائر تنوخ ، وكلمة تنوخ كلها واحدة ، وكان اجتماع من اجتمع من قبائل العرب بالبحرين ، وتحالفهم وتعاقدهم أزمان ملوك الطوائف الذين ملكهم الإسكندر ، وفرق البلدان بينهم عند قتله دارا بن دارا ملك فارس ، إلى أن ظهر أردشير بن بابك ملك فارس على ملوك الطوائف وقهرهم ودان له الناس وضبط له الملك ، قَالَ : وإنما سموا ملوك الطوائف لأن كل ملك منهم كان ملكه قليلا من الأرض ، إنما هي قصور وأبيات وحولها خندق ، وعدوه قريب منه ، له من الأرض مثل ذلك ونحوه .2

السابق

|

| من 13

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة