مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » تاريخ الطبري

القول في الزمان ما هو القول في كم قدر جميع الزمان من ابتدائه إلى انتهائه وأوله إلى آخره
القول في الدلالة على حدوث الأوقات والأزمان والليل والنهار القول في : هل كان الله عز وجل خلق قبل خلقه الزمان والليل والنهار شيئا غير ذلك من الخلق
القول في الإبانة عن فناء الزمان والليل والنهار وأن لا شيء يبقى غير الله تعالى ذكره القول في الدلالة على أن الله عز وجل القديم الأول قبل شيء وأنه هو المحدث كل شيء بقدرته تعالى ذكره
القول في ابتداء الخلق ما كان أوله القول في الذي ثنى خلق القلم
القول فيما خلق الله في كل يوم من الأيام الستة التي ذكر الله عز وجل في كتابه أنه خلق فيهن السموات والأرض ... القول في الليل والنهار أيهما خلق قبل صاحبه وفي بدء خلق الشمس والقمر وصفتهما إذ كانت الأزمنة بهما تعرف ...
ذكر الأخبار الواردة بأن إبليس كان له ملك السماء الدنيا والأرض وما بين ذلك ذكر الخبر عن غمط عدو الله نعمة ربه واستكباره عليه وادعائه الربوبية
القول في الأحداث التي كانت في أيام ملك إبليس لعنه الله وسلطانه والسبب الذي به هلك وادعى الربوبية ذكر السبب الذي به هلك عدو الله وسولت له نفسه من أجله الاستكبار على ربه عز وجل
ذكر الرواية عنه بذلك وكان مما حدث في أيام سلطانه وملكه خلق الله تعالى ذكره أبانا آدم أبا البشر
القول في ذكر امتحان الله تعالى أبانا آدم عليه السلام القول في قدر مكث آدم في الجنة ووقت خلق الله عز وجل إياه ووقت إهباطه إياه من السماء إلى الأرض
ذكر الوقت الذي فيه خلق آدم عليه السلام من يوم الجمعة والوقت الذي أهبط إلى الأرض القول في الموضع الذي أهبط آدم وحواء إليه من الأرض حين أهبطا إليها
ذكر من قال كان على رأس آدم عليه السلام حين أهبط من الجنة إكليل من شجر الجنة ذكر من قال : إنما صار الطيب بالهند لأن آدم حين أهبط إليها علق بأشجارها طيب ريحه
ذكر الأحداث التي كانت في عهد آدم عليه السلام بعد أن أهبط إلى الأرض ذكر ولادة حواء شيثا
ذكر وفاة آدم عليه السلام ذكر الأحداث التي كانت في أيام بني آدم من لدن ملك شيث بن آدم إلى أيام يرد
ذكر الأحداث التي كانت في عهد نوح عليه السلام ذكر بيوراسب وهو الازدهاق
ذكر الأحداث التي كانت بين نوح وإبراهيم خليل الرحمن عليهما السلام ذكر إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام وذكر من كان في عصره من ملوك العجم
ذكر أمر بناء البيت ثم إن الله تعالى ذكره ابتلى خليله إبراهيم عليه السلام بذبح ابنه
نمرود بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح لوط بن هاران بن تارخ
ذكر وفاة سارة بنت هاران وهاجر أم إسماعيل وذكر أزواج إبراهيم عليه السلام وولده ذكر وفاة إبراهيم خليل الله صلى الله عليه السلام
ذكر خبر ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ذكر إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام وذكر نسائه وأولاده
أيوب نبي الله صلى الله عليه وسلم ذكر خبر شعيب صلى الله عليه
ذكر يعقوب وأولاده يوسف
قصة الخضر وخبره وخبر موسى وفتاه يوشع عليهم السلام منوشهر وأسبابه والحوادث الكائنة في زمانه
ذكر نسب موسى بن عمران وأخباره وما كان في عهده وعهد منوشهر بن منشخورنر الملك من الأحداث ذكر وفاة موسى وهارون ابني عمران عليهما السلام
ذكر أمر قارون بن يصهر بن قاهث ذكر القائم بالملك ببابل من الفرس بعد منوشهر
ذكر أمر بني إسرائيل ذكر خبر شمويل بن بالي بن علقمة بن يرخام بن اليهو بن تهو بن صوف وطالوت وجالوت
ذكر خبر داود بن إيشى بن عويد بن باعز بن سلمون بن نحشون بن عمي نادب بن رام بن حصرون بن فارص بن يهوذا ... ذكر خبر سليمان بن داود عليهما السلام
ذكر ما انتهى إلينا من مغازي سليمان عليه السلام ذكر غزوته أبا زوجته جرادة وخبر الشيطان الذي أخذ خاتمه
ذكر من ملك إقليم بابل والمشرق من ملوك الفرس بعد كيقباذ أمر إسرائيل بعد سليمان بن داود عليهما السلام
ذكر خبر أسا بن أبيا وزرح الهندي ذكر صاحب قصة شعيا من ملوك بني إسرائيل وسنحاريب
ذكر خبر لهراسب وابنه بشتاسب وغزو بختنصر بني إسرائيل وتخريبه بيت المقدس قصة بشتاسب وذكر ملكه والحوادث التي كانت في أيام ملكه التي جرت على يديه ويد غيره من عماله في البلاد ...
ذكر الخبر عن ملوك اليمن في أيام قابوس وبعده إلى عهد بهمن بن إسفنديار ذكر خبر أردشير بهمن وابنته خماني
ذكر خبر بني إسرائيل خبر دارا الأكبر وابنه دارا الأصغر ابن دارا الأكبر وكيف كان هلاكه مع خبر ذي القرنين
ذكر خبر الفرس بعد مهلك الإسكندر الملوك الأشغانون
ذكر الأحداث التي كانت في أيام ملوك الطوائف ذكر من ملك من الروم
الحيرة والأنبار وما حوالي ذلك ونذكر الآن أمر طسم وجديس
ذكر الخبر عن أصحاب الكهف يونس بن متى
إرسال الله رسله الثلاثة ذكر خبر جرجيس
ذكر الخبر عن ملوك الفرس وسني ملكهم ذكر الخبر عن القائم بملك فارس بعد أردشير بن بابك
يزدجرد بن بهرام جور فيروز بن يزدجرد بن بهرام جور
بلاش قباذ
ذكر ما ذكر من الحوادث التي كانت بين العرب في أيام قباذ في مملكته وإلى عماله كسرى أنشروان
ذكر بقية خبر تبع أيام قباذ وزمن أنوشروان وتوجيه الفرس الجيش إلى اليمن لقتال الحبشة وسبب توجيهه إياهم ... ذكر مولد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رجع الحديث إلى تمام أمر كسرى بن قباذ أنو شروان ذكر الخبر عن الأسباب التي حدثت عند إرادة الله إزالة ملك فارس عن أهل فارس ووطأتها العرب بما أكرمهم به ...
ذكر من كان على ثغر العرب من قبل ملوك الفرس بالحيرة بعد عمرو بن هند ذكر نسب رسول الله وذكر بعض أخبار آبائه وأجداده
ذكر رسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأسبابه ذكر تزويج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خديجة رضي الله عنها
ذكر باقي الأخبار عن الكائن من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ينبأ وما كان بين مولده ووقت نبوته ... ذكر اليوم الذي نبئ فيه رسول الله من الشهر الذي نبئ فيه وما جاء في ذلك
ذكر الخبر عما كان من أمر نبي الله صلى الله عليه وسلم عند ابتداء الله تعالى ذكره إياه بإكرامه بإرسال ... ذكر الوقت الذي عمل فيه التأريخ
ذكر ما كان من الأمور المذكورة في أول سنة من الهجرة خطبة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أول جمعة جمعها بالمدينة
ثم كانت السنة الثانية من الهجرة ذكر بقية ما كان في السنة الثانية من سني الهجرة
ذكر وقعة بدر الكبرى غَزْوَةُ بَنِي قَيْنُقَاعَ
السابق

|

| من 5

1 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الأول قبل كل أول ، والآخر بعد كل آخر ، والقادر على كل شيء بغير انتقال ، والخالق خلقه من غير شكل ولا مثال ، وهو الفرد الواحد من غير عدد ، وهو الباقي بعد كل أحد ، إلى غير نهاية ولا أمد ، له الكبرياء والعظمة ، والبهاء والغرة ، والسلطان والقدرة ، تعالى عن أن يكون له شريك في سلطانه ، وفي وحدانيته نديد ، أو في تدبيره معين ، أو ظهير ، أو أن يكون له ولد ، أو صاحبة ، أو كفؤ أحد.

لا تحيط به الأوهام ولا تحويه الأقطار ، ولا تدركه الأبصار ، وهو يدرك الأبصار ، وهو اللطيف الخبير ، أحمده على آلائه ، وأشكره على نعمائه ، حمد من أفرده بالحمد ، وشكر من رجا بالشكر منه المزيد ، وأستهديه من القول والعمل لما يقربني منه ويرضيه ، وأؤمن به إيمان مخلص له التوحيد ، ومفرد له التمجيد ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده النجيب ، ورسوله الأمين ، اصطفاه لرسالته ، وابتعثه بوحيه داعيا خلقه إلى عبادته ، فصدع بأمره ، وجاهد في سبيله ونصح لأمته ، وعبده حتى أتاه اليقين من عنده ، غير مقصر في بلاغ ، ولا وان في جهاد ، صلى الله عليه أفضل صلاة وأزكاها وسلم.

أما بعد ، فإن الله جل جلاله وتقدست أسماؤه خلق خلقه من غير ضرورة كانت به إلى خلقهم ، وأنشأهم من غير حاجة كانت به إلى إنشائهم ، بل خلق من خصه منهم بأمره ونهيه , وامتحنه لعبادته ، ليعبدوه ، وليحمدوه على نعمه , فيزيدهم من فضله ومننه ، ويسبغ عليهم فضله وطوله ، كما قال عز وجل : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ { 56 } مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ { 57 } إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ { 58 } سورة الذاريات آية 56-58 ، فلم يزده خلقه إياهم إذ خلقهم في سلطانه على ما لم يزل قبل خلقه إياهم مثقال ذرة ، ولا هو إن أفناهم وأعدمهم ينقصه إفناؤه إياهم مثقال ذرة ؛ لأنه لا تغيره الأحوال ، ولا يدخله الملال ، ولا ينقص سلطانه الأيام والليالي ؛ لأنه خالق الدهر والأزمان ، فعم جميعهم في العاجل فضله وجوده ، وشملهم كرمه وطوله ، فجعل لهم أسماعا وأبصارا وأفئدة ، وخصهم بعقول بها التمييز بين الحق والباطل ، ويعرفون بها المنافع والمضار ، وجعل لهم الأرض بساطا ليسلكوا منها سبلا فجاجا ، والسماء سقفا محفوظا كما قال ، وأنزل لهم منها الغيث بالإدرار والأرزاق بالمقدار ، وأجرى لهم قمر الليل وشمس النهار ، يتعاقبان بمصالحهم دائبين ، فجعل لهم الليل لباسا والنهار معاشا ، وخالف منًّا مِنْه عليهم وتطولا بين قمر الليل وشمس النهار ، فمحا آية الليل وجعل آية النهار مبصرة ، كما قال جل جلاله وتقدست أسماؤه : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلا سورة الإسراء آية 12 ليصلوا بذلك إلى العلم بأوقات فروضهم التي فرضها عليهم في ساعات الليل والنهار والشهور والسنين ، من الصلوات والزكوات والحج والصيام وغير ذلك من فروضهم ، وحين حل ديونهم وحقوقهم ، كما قال عز وجل : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ سورة البقرة آية 189 ، وقال : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ { 5 } إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ سورة يونس الآية 5 - 6 ، إنعاما منه بكل ذلك على خلقه ، وتفضلا منه به عليهم وتطولا ، فشَكَره على نعمه التي أنعمها عليهم من خلقه خَلْق عظيم ، فزاد كثيرا منهم من آلائه وأياديه على ما ابتدأهم به من فضله وطوله كما وعدهم جل جلاله بقوله : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ سورة إبراهيم آية 7 ، وجمع لهم بين الزيادة التي زادهم في عاجل دنياهم ، والفوز بالنعيم المقيم ، والخلود في جنات النعيم في آجل آخرتهم ، وأخر لكثير منهم الزيادة التي وعدهم ، فمدهم إلى حين مصيرهم ، ووقت قدومهم عليه توفيرا منه كرامته عليهم يوم تبلى السرائر ، وكفر نعمه خلق منهم عظيم ، فجحدوا آلاءه وعبدوا سواه ، فسلبهم ما ابتدأهم به من الفضل والإحسان ، وأحل بهم النقمة المهلكة في العاجل ، وذخر لهم العقوبة المخزية في الآجل ، ومتع كثيرا منهم بنعمه أيام حياتهم استدراجا منه لهم ، وتوفيرا منه عليهم أوزارهم ليستحقوا من عقوبته في الآجل ما قد أعد لهم ، نعوذ بالله من عمل يقرب من سخطه ، ونسأله التوفيق لما يدني من رضاه ومحبته .2

السابق

|

| من 4207

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة