مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

وهو أبو بيهس أحد بني سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ، وقال أبو الحسن علي بن محمد ، عن أصحابه : طلب الحجاج أبا بيهس الهيصم بن جابر فهرب إلى المدينة ، فطول شعره ، ولعب بالحمام واختضب ، فلم يعرفه بها أحد.

وطلبه الحجاج وسأل عنه ، فأعياه وجوده ، وبلغ الوليد بن عبد الملك أنه بالمدينة ، فكتب إلى عثمان بن حيان المري فيه ، ووصف له صفته وحلاه ، فقرأ عثمان الكتاب على الناس والهيصم جالس ، فنظر إليه رجل إلى جنبه ، فقال : إنك لصاحب الصفة وما أنا بمخليك.

قال : إنك إن فعلت أثمت واقترفت ذنبا عظيما.

فأخذه وأتى به عثمان ، فأقر أنه الهيصم فأعجبه ما رأى منه فحبسه ، وكتب إلى الوليد بأخذه إياه.

وكان عثمان بن حيان يرسل إليه في كل ليلة فيسامره ويحدثه ، وكان معجبا به ، فأتاه كتاب الوليد أن اقطع يديه ورجليه واقتله ، فقال له عثمان : اعهد عهدك فقد كتب أمير المؤمنين يأمر بقتلك.

فقال : أجميعا أم متفرقا ؟ قال : متفرقا.

قال : إنا لله وإنا إليه راجعون.

فقال له عثمان : هل لك من حاجة ؟ فأوصى ببنية له بالمدينة أن ترد إلى أهله.

وأنفذ فيه أمر الوليد ، فمر به رجل حين قطعوا يديه ورجليه فشتمه ، فقال له أبو بيهس : إن كنت عربيا فإنك من هذيل ، فإنهم أسوأ قوم أخلاقا ، وإن كنت من العجم فإنك بربري.

ومر به عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ، فقال : اصبر أبا بيهس.

فقال : أما إن أمرت بالصبر إنك لجميل المزداة عظيم ، حسن القدم في الإسلام.

وقتله عثمان بن حيان ، فقال عويف القوافي أو غيره : إن ابن حيان شفى الصدورا أصبح في يثرب مستنيرا قد أدرك الله به الثؤورا أتبع رأس هيصم مثجورا لصين كانا عليا فجورا وقال الهيثم : هرب نبراس بن مالك العنزي من الحجاج وقد طلبه ، فبينا الحجاج يخطب إذ مثل بين يديه فأنشد شعرًا له يظهر فيه التوبة ، فقال له الحجاج : الزم بابي ودع الطعن على الولاة ، فكان يضرب أعناق الخوارج بين يدي الحجاج.

بسم الله الرحمن الرحيم1

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة