مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » طبقات الشافعية الكبرى » كتاب ذكر الموت » الطبقة السابعة » أَحْمَد بْن يحيى بْن إسماعيل الشيخ شهاب الدين ابْن ...

سمع من : أَبِي الفرج عَبْد الرحمن بْن الزين المقدسي , وأبي الْحَسَن بْن البخاري , وعمر بْن عَبْد المنعم بْن القواس , وأحمد بْن هبة اللَّه بْن عساكر , وغيرهم.

ودرس , وأفتى , وشغل بالعلم مدة بالقدس ودمشق , وولي تدريس البادرائية بدمشق , وحدث.

وسمع منه الحافظ علم الدين القاسم بْن مُحَمَّد البرزالي.

مات سنة ثلاث وثلاثين وسبع مائة.

ووقفت له على تصنيف صنفه في نفي الجهة ، ردا على ابْن تيمية لا بأس به , وهو هذا : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، الحمد لله العظيم شأنه , القوي سلطانه , القاهر ملكوته , الباهر جبروته , الغني عن كل شيء ، وكل شيء مفتقر إليه , فلا معول لشيء من الكائنات إلا عليه.

أرسل محمدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمحجة البيضاء ، والملة الزهراء , فأتى بأوضح البراهين , ونور محجة السالكين , ووصف ربه تعالى بصفات الجلال , ونفى عنه ما لا يليق بالكبرياء والكمال , فتعالى اللَّه الكبير المتعال عما يقوله أهل الغي والضلال , لا يحمله العرش ؛ بل العرش وحملته محمولون بلطيف قدرته , مقهورون في قبضته , أحاط بكل شيء علما , وأحصى كل شيء عددا , مطلع على هواجس الضمائر , وحركات الخواطر , فسبحانه ما أعظم شأنه , وأعز سلطانه , يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ سورة الرحمن آية 29 لافتقارهم إليه , كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ سورة الرحمن آية 29 لاقتداره عليه.

والصلاة والسلام على سيدنا مُحَمَّد خاتم أنبيائه , ومبلغ أنبائه , وعلى آله وصحبه , وسلم.

أما بعد : فالذي دعا إلى تسطير هذه النبذة ما وقع في هذه المدة ، مما علقه بعضهم في إثبات الجهة , واغتر بها من لم يرسخ له في التعليم قدم , ولم يبق بأذيال المعرفة , ولا كبحه لجام الفهم , ولا استبصر بنور الحكمة , فأحببت أن أذكر عقيدة أهل السنة والجماعة , ثم أبين فساد ما ذكره ، مع أنه لم يدع دعوى إلا نقضها , ولا أطد قاعدة إلا هدمها , ثم أستدل على عقيدة أهل السنة , وما يتعلق بذلك , وهأنا أذكر قبل ذلك مقدمة يستضاء بها في هذا المكان , فأقول وبالله المستعان : مذهب الحشوية ، في إثبات الجهة , مذهب واه ساقط ، يظهر فساده من مجرد تصوره ؛ حتى قالت الأئمة : لولا اغترار العامة بهم ؛ لما صرف إليهم عنان الفكر , ولا قطر القلم في الرد عليهم , وهم فريقان : فريق لا يتحاشى في إظهار الحشو وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ سورة المجادلة آية 18 .1

السابق

|

| من 34

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة