مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » سير أعلام النبلاء الذهبي » الطبقة الحادية والعشرون » قرواش ابن مقلد بن المسيب بن رافع الأمير

صاحب الموصل أبو المنيع ، معتمد الدولة ابن صاحب الموصل حسام الدولة أبي حسان العقيلي.

تملك بعد موت أبيه في سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة ، فطالت أيامه ، واتسع ملكه ، فكان له الموصل والكوفة والمدائن وسقي الفرات.

وقد خطب في بلاد للحاكم العبيدي ، ثم ترك ، وأعاد الخطبة العباسية ، فغضب الحاكم ، وجهز جيشا لحربه ، وأتوا ، ونهبوا داره بالموصل ، وأخذوا له مئتي ألف دينار ، فاستنجد بدبيس الأسدي ، فانتصر.

وكان أديبا شاعرا ، جوادا ممدحا ، نهابا وهابا ، فيه جاهلية وطبع الأعراب ، يقال : إنه جمع بين أختين ، فلاموه ، فقال : حدثوني ما الذي نعمل بالشرع حتى تذكروا هذا ؟ وقال مرة : ما في عنقي غير دم خمسة ستة من العرب ، فأما الحاضرة ، فما يعبأ الله بهم.

ثم إنه وقع بينه ، وبين ابن أخيه بركة ، فظفر به بركة ، وحبسه ، وتملك ، وتلقب زعيم الدولة ، في سنة إحدى وأربعين وأربع مائة ، فلم تطل دولة بركة ، ومات في آخر سنة ثلاث ، فقام بعده الملك أبو المعالي قريش بن بدران بن مقلد ، فأخرج عمه ، وذبحه صبرا في رجب سنة أربع وأربعين.

وقيل : بل مات موتا.

وتمكن قريش ، ونهض مع البساسيري ، ونهب دار الخلافة ، وكان هلاكه بالطاعون في سنة ثلاث وخمسين كهلا ، فتملك بعده ابنه شرف الدولة مسلم بن قريش ، فعظم سلطانه ، واستولى على الجزيرة وحلب ، وحاصر دمشق ، وكاد أن يأخذها ، وأخذ الإتاوة من بلاد الروم ، وخرج عليه أهل حران سنة ست وسبعين ، فظفر بهم ، وقتل قاضيها ، وكان محببا إلى الرعية مهيبا ، وكان يصرف جميع الجزية إلى الطالبين ، وأنشأ سور الموصل .3

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة