الإثنين 15 جمادى الأولى 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الفرق بين عمليات التجميل وعمليات إزالة العيب

الإثنين 1 جمادى الأولى 1440 - 7-1-2019

رقم الفتوى: 389788
التصنيف: الجراحة التجميلية

 

[ قراءة: 570 | طباعة: 28 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أنا فتاة أعاني من مشكلة نفسية، بسبب كبر أنفي، حيث إنه كبير وعريض، ومنحرف كذلك. ولا اعتراض على خلق الله، فالله خلق كل شيء بإحسان وحكمة، والكمال له جل جلاله. لكن في صغر سني، ولعدم فهمي لأشياء كثيرة؛ قمت بعمل مساجات ووصفات، مما زاد في حجمه كثيرا للأسف. وأنا أتعرض للسخرية بسببه، مما جعلني أتجنب الحديث مع الكثيرين. وعندما يكلمني شخص ما، فإنه ينظر إلى أنفي. ودائما ما أفكر في ذلك، وقد تسبب لي ذلك بعقدة نفسية. أصبحت لا أرى في الناس إلا أنوفهم، ولا أرى في سوى ذلك. لهذا أرددت أن أعلم ما إذا كان ذلك من الجائز أن أقوم بعملية تجميل خفيفة له. بحيث لا يتغير كثيرا؛ وذلك لكي أوقف هذه الأفكار وغيرها، ولربما كان في نفسي أن يزيد ذلك في جمالي قليلاً، لكن السبب الأكبر هو تغيير هذا الجحيم الذي أعيش فيه الآن. مع أنني أذكر نفسي بالآخرة والموت وما إلى ذلك. لكن ينتهي بي المطاف إلى أن أتمنى أن أموت، أبكي وداخلي يتألم مجتنبة الناس؛ لكيلا يسخروا مني ومن أفكاري. مما جعل حالتي النفسية والصحية متدهورة كثيرا. لا أدري ماذا أفعل؟ فأنا أخاف أن يكون ذلك حراما، فأخسر الدنيا والآخرة. أما إذا كان ذلك حلالا بالمقارنة مع حالتي النفسية والصحية، فعندها سيكون ذلك رحمة لي، وقضاء لحاجتي التي ستدوم معي إلى أن ألقى الله ربي.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يعافيك، وأن يلهمك رشدك، ويكفيك شر نفسك.
وأما سؤالك: فلا نستطيع الجزم بجواب في حقك؛ لأن ذلك يعتمد على الشكل الحقيقي للأنف دون توهم ولا مبالغة، وهل هو بالفعل قد خرج عن الحد المعتاد، وصار مشوها للخلقة! أم إن المسألة لا تصل إلى هذا الحد، وإنما هو كِبَرٌ معتاد يقل به الجمال، ولكنه لا يصل إلى حد التشويه.
وعلى أية حال، فالذي نستطيع إجماله هنا هو التفريق بين عمليات التجميل التي يراد بها زيادة الحسن، أو طلب الجمال، فهذه لا تجوز. وبين ما يراد به إزالة ضرر أو عيب أو تشوه، ومعالجة ذلك. ومثاله: ميل الأنف، أو بروز عظمة زائدة فيه، أو تباين واضح في سعة فتحتيه. فهذه العيوب ونحوها يجوز معالجتها بعملية جراحية، وراجعي للفائدة، الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 280519، 325741، 156371.

والله أعلم.

الفتوى التالية