الخميس 5 ربيع الآخر 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




مذهب الشافعية والحنفية في قضاء السنن مع الفروض

الجمعة 14 جمادى الأولى 1422 - 3-8-2001

رقم الفتوى: 9500
التصنيف: قضاء الفوائت

 

[ قراءة: 12952 | طباعة: 336 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
هل يجوز التنفل بالسنن الراتبة وغيرها مع قضاء الفوائت من الفروض على المذهب الشافعي والحنفي؟
وجزاكم الله خيرا
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا تقضى السنن الراتبة الفائتة عند الحنفية إلا سنة الفجر، قال الكاساني في بدائع الصنائع: لا خلاف بين أصحابنا في سائر السنن، سوى ركعتي الفجر أنها إذا فاتت عن وقتها لا تقضى، سواء فاتت وحدها، أو مع الفريضة.
وقال الشافعي في قول: تقضى قياساً على الوتر... انتهى.
أما الشافعية، فعلى الصحيح - من مذهبهم - يستحب قضاء جميع النوافل الراتبة. قال النووي في المجموع: قال أصحابنا: النوافل قسمان: أحدهما: غير مؤقت، وإنما يفعل لعارض، كالكسوف، والاستسقاء، وتحية المسجد، فهذا إذا فات لا يقضى. الثاني: مؤقت، كالعيد، والضحى، والرواتب مع الفرائض، كسنة الظهر، وغيرها، فهذه فيها ثلاثة أقوال الصحيح منها أنه يستحب قضاؤها.. والثاني: لا تقضى، وهو نصه في القديم، وبه قال أبو حنيفة. والثالث: ما استقل، كالعيد، والضحى قضي وما لا يستقل، كالرواتب مع الفرائض، فلا يقضى... إلى أن قال: ذكرنا أن الصحيح عندنا استحباب قضاء النوافل الراتبة، وبه قال محمد والمزني وأحمد في رواية عنه، وقال أبو حنيفة ومالك وأبو يوسف في أشهر الرواية عنهم: لا يقضى.. انتهى.
ولا شك أن من قال بقضاء السنن مع الفرائض من الشافعية وغيرهم يقيد ذلك بأن لا يخشى أن يؤثر قضاء السنن مع الفائت من الفرائض على قضاء الفرائض ، فإن خشي أن يؤثر عليه، فلا ينبغي أن يختلف في وجوب الاشتغال بقضاء الفرائض دون غيرها، لقوله تعالى في الحديث القدسي: "وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه". رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة