الأربعاء 11 ربيع الآخر 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الترتيب بين الفوائت ليس شرطا في صحة الصلاة

الأربعاء 20 ربيع الأول 1424 - 21-5-2003

رقم الفتوى: 32385
التصنيف: قضاء الفوائت

 

[ قراءة: 9305 | طباعة: 278 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
ابني الصغير صلى معي جماعة ثم أخبرني أنه لم يصل العصر ولقد صلى معي المغرب ومن المعروف الترتيب في الصلاة، خفت أن أشدد عليه فأخبرته أن يصلي العصر بعد ذلك ولكن عليه لاحقا أن يرتب في الصلاة، عمر ابني 9 أعوام؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الترتيب بين الفائتة والحاضرة واجب مع الذكر غير شرط في صحة الصلاة، هذا إذا كانت الفوائت يسيرة: أربع صلوات فأقل، أما إذا كانت أكثر فتقدم الحاضرة، فمن كانت عليه أربع صلوات لم يصلها فإنه يقدمها على الصلاة الحاضرة، ولو خرج وقتها، وهذا مذهب المالكية.
وعليه؛ فإن صلاة الولد معك المغرب صحيحة -إن شاء الله- لأنه إما أن يكون ناسياً لصلاة العصر أو جاهلاً بحكم تأخيرها، أو صلاها وهو لا يدري، ولأن الترتيب ليس بشرط للصحة، لكن تستحب له إعادة المغرب ما دام في وقتها متسع.
وذهب الشافعية إلى أن الترتيب بين الفائتة أو الفوائت غير واجب لكنه مستحب فقط.
ولعل سبب الاختلاف ما جاء في الصحيحين وغيرهما عن جابر رضي الله عنه، أن عمر رضي الله عنه جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس فجعل يسب قريش.. وقال: يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والله ما صليتها، فقمنا إلى بُطحان (اسم وادٍ بالمدينة) فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها، فصلى العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب.
قال ابن دقيق العيد في أحكامه: فإذا ضُمّ إلى هذا الحديث الدليل على اتساع وقت المغرب إلى مغيب الشفق لم يكن في هذا الحديث دليل على وجوب الترتيب في قضاء الفوائت، لأن الفعل بمجرده لا يدل على الوجوب على المختار عند الأصوليين، وإن ضُمّ إلى هذا الحديث الدليل على تضييق وقت المغرب كان فيه دليل على وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة عند ضيق الوقت، لأنه لو لم يجب لم تخرج الحاضرة عن وقتها لفعل ما ليس بواجب، فالدلالة من هذا الحديث على حكم الترتيب تنبني على ترجيح أحد الدليلين على الآخر في امتداد وقت المغرب، أو على القول بأن الفعل للوجوب.
والحاصل أن صلاة هذا الولد صحيحة إن شاء الله تعالى.
ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 14795.
والله أعلم.
الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة