الإثنين 9 ربيع الآخر 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




مسائل في قضاء الفوائت

الإثنين 2 رجب 1436 - 20-4-2015

رقم الفتوى: 293197
التصنيف: قضاء الفوائت

 

[ قراءة: 4208 | طباعة: 127 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أنا فتاه عمري 26 عامًا، لم أكن أصلي بانتظام للأسف الشديد، وكنت أترك الصلاة تكاسلًا لفترات طويلة، وأندم مرارًا وأتوب إلى الله عن الصلوات التي تركتها، وبدأت في المحافظة على الصلاة، ثم علمت بأنه يجب قضاء الصلوات الفائتة، وهي كثيرة جدًّا، فقد مرت شهور تركت فيها الصلاة تكاسلًا، ثم انتظمت، ثم تكاسلت، وهكذا، فبدأت بقضائها، ولكن للأسف لكثرتها تكاسلت عن إكمال القضاء، ثم تكاسلت عن الصلاة الحاضرة أيضًا لشعوري بأنها لن تقبل لأنني لم أقض ما فات. الآن -ولله الحمد- أملك العزيمة والإرادة لقضاء الصلوات الفائتة، ولكني فوجئت ببعض الفتاوى التي تقول بأنه ليس على التارك للصلاة عمدًا أن يقضيها؛ لأن ذنبه وجرمه أكبر من أن يكفيه القضاء!! أعتذر للإطالة، ولكن أفيدوني -جزاكم الله خيرًا- في النقطتين التاليتين: 1- هل التوبة النصوح من ترك الصلاة تكاسلًا، والبدء في قضاء الفوائت تجُبّ ما قبلها أم أظل آثمة؟ 2- كيف أقضي الفوائت؟ علمًا بأنها كثيرة جدًّا. أرجو أن يتسع صدركم للإجابة المفصلة، وجزاكم الله خيرًا.
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالحمد لله الذي تاب عليكِ من هذا الجرم العظيم والذنب الجسيم؛ فإن ترك الصلاة من أعظم الموبقات وأكبر الآثام، على ما بيناه في الفتوى رقم: 130853. والتوبة النصوح تجُبّ ما قبلها من الإثم مهما كان عظيما، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه.

ويجب عليكِ عند الجمهور أن تقضي ما تركتِه من الصلوات، ويرى بعض العلماء أنه لا يجب القضاء على من تعمد ترك الصلاة، وإنما يشتغل بالنوافل؛ فيكثر منها، ويجتهد في التوبة والاستغفار، والخلاف في هذه المسألة قوي مشهور، وانظري الفتوى رقم: 128781. والذي نراه: أن الأحوط هو القضاء، وليس على العامي حرج في أن يقلد من يثق بعلمه ودينه من أهل العلم، وانظري الفتوى رقم: 169801.

وأما كيفية القضاء -حيث أردتِ العمل بهذا القول-: فهي مبينة في الفتوى رقم: 70806.

ويرى فقهاء المالكية أنه يكفي قضاء صلاة يومين مع كل يوم، والاحتياط أن تقضي بحسب طاقتك بما لا يضر ببدنك أو بمعيشة تحتاجينها.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة