الإثنين 9 ربيع الآخر 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




البديل الشرعي للقائلين بعدم مشروعية القضاء لمن تعمد ترك الصلاة

الأربعاء 15 شعبان 1433 - 4-7-2012

رقم الفتوى: 182861
التصنيف: قضاء الفوائت

 

[ قراءة: 5077 | طباعة: 209 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم علي قضاء صلوات كثيرة جدا يصل عددها ما بين 100 و 500 أو أكثر على مدى 3 سنوات، ولكن 3 سنوات قبل البلوغ كنت أصلي كل صلواتي!! بعضها بعذر وبعضها الآخر بلا عذر، وفاتتني صلوات فجر كثيرة بسبب عدم النوم مبكرا. هل الذين يقولون بعدم القضاء بلا عذر يجيزون لي الإكثار من النوافل فحسب، وكم من ركعة نافلة أحتاج لأعوض صلاة صبح مثلا؟ ولكنني طالب علم وأقارن بين الآراء بغير علم بأدوات الترجيح ولم يمنع القضاء بلا عذر إلا ابن تيمية وابن حزم وواحد ثالث؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فيجب عليك قضاء تلك الصلوات في قول جمهور أهل العلم وهو المفتى به عندنا كما في الفتوى رقم: 65785 والفتوى رقم: 53135.
وأما على قول من قال بعدم مشروعية القضاء لمن تعمد ترك الصلاة فإنهم يقولون بمشروعية الإكثار من النوافل.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: تارك الصلاة عمدا لا يشرع له قضاؤها ولا تصح منه، بل يكثر من التطوع وكذا الصوم وهو قول طائفة من السلف كأبي عبد الرحمن صاحب الشافعي وداود بن علي وأتباعه ... اهــ
وقال ابن حزم في المحلى: وأما من تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها فهذا لا يقدر على قضائها أبدا، فليكثر من فعل الخير وصلاة التطوع، ليثقل ميزانه يوم القيامة، وليتب وليستغفر الله عزوجل ... اهــ
وهذا القول اختاره جمع من المتقدمين والمتأخرين، وليس ثلاثة فقط.

قال ابن حزم: وممن قال بقولنا في هذا عمر بن الخطاب وابنه عبد الله، وسعد بن أبي وقاص وسليمان، وابن مسعود، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وبديل العقيلي، ومحمد بن سيرين، ومطرف بن عبد الله، وعمر بن عبد العزيز، وغيرهم ... اهـــ .
واختار هذا القول أيضا ابن القيم وابن عثيمين فالقائلون به كثر .
ولم يذكروا فيما نعلم عددا معينا من الركعات أو النوافل يحل محل الفريضة الواحدة, وما دمت لا تملك الآلة العلمية التي تعينك على الترجيح بين الأقوال فمن المهم أن تطلع على الفتوى رقم: 120640عن العامي إذا اختلفت الفتوى فبقول من يأخذ ؟ وكذا الفتوى رقم: 162707, والفتوى رقم: 169801.

والله تعالى أعلم
 

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة