العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



السحر وأعراضه
الوقاية من السحر قبل وقوعه

2006-05-24 13:00:25 | رقم الإستشارة: 19684

أ/ الهنداوي

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 32602 | طباعة: 736 | إرسال لصديق: 0 | عدد المقيمين: 14 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا طالبة جامعية أعاني من مشكلة قد تعتقدون أنها ليست حقيقة أو أني أتوهم ولكن هذا واقع.

مشكلتي هي أن الفساد انتشر في الجامعة التي أدرس فيها، وأنا لم أعر هذا الموضوع أي اهتمام لأني على خلق ولن أفعل مثلما يفعل الآخرون، بالإضافة إلى أني أثق في كل صديقاتي، بدأت المشكلة عندما جاءتني إحدى صديقاتي تقول بأنها تحبني، لذلك هي تريد تنبيهي لموضوع.

فقالت: إن إحدى صديقاتي فتاة خضراء الدمن، وقد تربت في بيت فساد، وأنها تذكر أسماءنا وأرقام هواتفنا أمام إخوتها الذين هم فاسدون حتى النخاع، وجاءت لي بكل الدلائل فصدقتها! وفعلاً كانت تصلني أرقام غريبة كنت أتجاهلها حتى اكتشفت طريقة أستطيع بها أن أعرف صاحب الأرقام عن طريق الإنترنت.
واكتشفت أن الأرقام تعود لإخوة صديقتي، فما كان مني إلا أن واجهتها فقالت: إن الموضوع عادي ولا يستحق أن أقلق منه، وأن هذه العلاقات طبيعية، فهددتها بأن أبلغ أهلي، فقالت ساخرة: سأعمل لك سحرا يجعلك تموتين ألماً! ولم أهتم، وعندما سألت فتاة أخرى قالت لي أنها عملت سحراً لفتيات ذقن الموت حتى شفين، وخاصة أني أعيش في منطقة انتشر فيها السحر منذ زمن ولا يزال قائماً حتى الآن.

أنا خائفة جداً حتى أني أرى السحرة في منامي من شدة تفكيري، كيف أحمي نفسي من السحر؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ ليلى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن هذا الموقف الذي وقفته في وجه هذه الفتاة المجرمة هو موقف -بحمد الله- يدل على أنك فتاة مؤمنة وعاقلة، بل إن كل هذه الأحداث التي تمر بك، سواء كانت بمحافظتك على دينك وسط هذا المحيط الذي أشرت إليه، أو كان بموقفك من عدم الالتفات إلى هذه العلاقات الهابطة، التي يلهث وراءها كثير من الرجال والنساء، كل هذا هو بحمد الله دليل على إيمانك، ودليل على أنك فتاة عاقلة راشدة.
ولذلك فإن أول بشرى نسوقها إليك، أن تعلمي أن الله تعالى ينصر عباده المتقين، وأنه يكون معهم بحفظه وتسديده، وكما قال تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ))[النحل:128]، وقال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ))[محمد:7].
وأما عن كيفية الوقاية من شر هذه المرأة المجرمة العاتية، فإن عليك إتباع هذه الخطوات -ولن يصيبك بإذن الله، أي أذى أو مكروه-:

1- التوكل على تعالى، والاستعانة به، وتفويض الأمر إليه، فلابد أن تعلمي أن الأمور كلها مقاليدها بيد الله تعالى، فهو الضار وهو النافع، وهو الذي يحفظك من كل سوء، كما قال تعالى: (( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ))[الأنعام:17]، وقال تعالى: (( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ))[الطلاق:3]
ومعنى الآية: أن من يتوكل على الله يكفيه الله كل شيء، ويعصمه من كل شيء، ولذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ) أخرجه الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن العالم أجمعه لو اجتمع على قصد إيصال الضرر إليك لم يستطيعوا من ذلك شيئاً إلا إذا أذن الله تعالى بذلك، ولذلك لما ذكر الله تعالى السحر، وأن له حقيقة وتأثيراً، قال بعد ذلك: (( وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ))[البقرة:102]، فلابد لك أن تعلقي قلبك، ورجاءك بالله، ولن يصلوا إليك بإذن الله بسوء أبداً، كما قال تعالى: (( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ))[آل عمران:173-174].
2- عليك بالبعد التام عن المرأة الفاجرة، وعدم الاختلاط بها، مع كونك ثابتة القلب، بحيث لا تظهرين لها أي خوف أو جزع، بل إذا حاولت الكلام معك، أو النقاش معك، فلا تلتفتي إليها، ولا تراجعيها بشيء، فإن ذلك يقتل كيدها، ويرد مكرها إلى صدرها ونحرها، كما قال تعالى: (( وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ))[فاطر:43]، وقال تعالى: (( وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ))[الأنفال:30].

3- عليك بالحذر من هذه المرأة الشريرة، أن تتوصل إلى أخذ صورة لك مثلاً، أو أثر من آثارك، كشيء من ملابسك أو أدواتك المكتبية؛ لأن أهل السحر والضلال، يستعينون بهذه الأشياء على أعمالهم الضلالية الفاجرة، فكوني على حذر من ذلك.

4- لابد من المحافظة على طاعة الله، والبعد عن كل ما يسخطه جل وعلا، فإن طاعة الله من أعظم ما يجلب النصر والتأييد، كما قال تعالى: (( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ ))[غافر:51]، وقال تعالى: (( وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ))[العنكبوت:69]، وقال تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا ))[النحل:128]، ولذلك فإنك إذا حافظت على حدود الله جازاك الله بحفظه إياك، وجازاك بالإقبال بنصره وهدايته، وتوفيقه، كما ثبت في سنن الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك).
5- من أعظم ما يدفع عنك كل شر من هؤلاء الفجرة، المحافظة على الأذكار التي شرعها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسوف أذكر لك أذكارا ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، بحيث إذا حافظت عليها لا يصيبك أي ضرر من سحر أو حسد أو شر، فمن ذلك:
أن تقولي: (باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) ثلاث مرات في الصباح، وثلاث مرات في المساء ( من بعد صلاة العصر).
ومن ذلك أيضاً قراءة سورة الإخلاص ( قل هو الله أحد)، وسورتي الفلق والناس، ثلاث مرات في الصباح، وثلاث مرات في المساء، وعند النوم أيضاً.
ومن ذلك أن تقولي: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) ثلاث مرات في الصباح والمساء.
ومن ذلك أيضاً أن تقرأي آية الكرسي في الصباح وفي المساء، وخاصة عند النوم، ومن ذلك أن تقولي: (حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم) سبع مرات في الصباح، وسبع مرات في المساء.

فهذه الرقي كلها ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن حافظت عليها، وداومت عليها – فو الله – لا يصيبك ضر أبداً، بل يحفظك الله حفظاً كاملاً، وقد اقتصرنا لك على هذه الأذكار، ويوجد غيرها كثير، ولكن في هذا القدر كفاية إن شاء الله تعالى.
وهذه الأذكار والآيات والسور، تشرع لك قراءتها ولو كنت حائضاً، فلا حرج عليك في قرائها في كل وقت يتيسر لك ذلك فيه.
ونحن نؤكد عليك بأن لا تخافي ولا تحزني، بل توكلي على الله، وعلقي قلبك به، ولن يضرك شيء بإذن الله تعالى.

وأيضاً مما تحسن الإشارة إليه: أن المكان الذي تدرسين فيه، إن استطعت تغييره، والانتقال إلى مكان آخر، فهذا هو المطلوب والأسلم، وذلك لسببين اثنين:

الأول: الفساد الكثير الذي أشرت إليه، ولا ريب أن المؤمن والمؤمنة مطالبان بتقوى الله، والابتعاد عن أماكن الحرام والفسق، كما لا يخفي عليك.

والثاني: أن في انتقالك من هذا المكان بعداً عن هذه المرأة المجرمة، التي سوف تحاول الترصد لك، طالما أنك موجودة في نفس المكان الذي هي فيه، ولا يعتبر هذا هروباً أو جبناً منها، بل إنه من باب دفع الشر بالأسباب الممكنة، ولكن مع ملاحظة أن تتكتمي على كل قرار تتخذينه بهذا الشأن، فقد ثبت في معجم الطبراني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود).

ومما نوصيك به أيضاً، تغيير رقم هاتفك؛ نظراً لانتشاره وحصول هؤلاء المفسدين الفجرة عليه، فبادري إلى تغييره، مع ملاحظة الاحتفاظ برقم هاتفك، وعدم إشاعته إلا للضرورة، ولمن تثقين بها من صاحباتك.
ونوصيك بدوام التضرع إلى الله تعالى، وحسن اللجوء إليه، فإنه تعالى يقول: (( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ))[النمل:62].
ونسأل الله أن يحفظك من كل سوء، وأن ينصرك، وأن يسعدك، وأن يعافيك، وأن يجعلك من الصالحات القانتات.
والله الموفق.


تعليقات الزوار

جزاك الله خيرا

شكرا على النصائح

بارك الله فيك يا شيخ و جزاك ألف خيرا.. حتى أنا أعاني نفس المشكل تقريبا.. الحمدلله يا رب

جزاكم الله خيرا وشكراً على النصائح

جزاك الله خير _ ربنا يحفظك اختي ويحفظ جميع المسلماات

قراءة المزيد من التعليقات
1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة